أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣ - تاسع عشرها لو وكل في الوقف مطلقاً للجهالة و لو وكل على الإطلاق أو العموم صح
السابق فالسابق أو واحدا بعد واحد افاد الترتيب و لو لم يذكر عدة أسماء بل قال وقفت على اولادي واحداً بعد واحد فالظاهر التشريك و إرادة ان المعدوم بعد الموجود و كذا لو قال وقفت على اولادي بطنا فبطنا و ظهرا فظهراً و لو قال بطناً بعد بطن و ظهراً بعد ظهر احتمل إرادة الترتيب و احتمل إرادة التشريك و بيان أن المعدوم بعد الموجود فيفيد الاستغراق و الاول أظهر.
تاسع عشرها: لو وكل في الوقف مطلقاً للجهالة و لو وكل على الإطلاق أو العموم صحو كان للوكيل الخيار و لو أقر الواقف بوقف حكم عليه بوقوعه صحيحاً مقبوضاً فيخرج من أصل ماله لو أقر بوقوعه حال الصحة و لو اقر بوقوع وقف منه لا يعلم وقوعه منه حال الصحة و المرض ففي خروج من الأصل أو الثلث اشكال و نماء الوقف ليس بوقف بل يملكه الموقوف عليه إلا مع الشرط و كان بحيث يمكن وقفه فإن الظاهر صيرورته وقفاً أو بحكم الوقف بالشرط نعم قيمة الوقف إذا اتلفه متلف فاشترى بها شيئاً كان بمجرد الشراء وقفاً و لا يحتاج إلى صيغة على الاظهر لأنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الاوائل و في التابع ما لا يغتفر في المتبوع و لو ضمن لمثله كان مثله بعد قبضه وقفا و المفصول من الاوقاف العامة من الاراضي ما عدا المساجد يملكه اخذه كالمأخوذ من الطرق و الاراضي الخراجية لأنه بمنزلة النماء و المسيرة و الظاهر جواز هدم الوقف الخاص و تغييره إلى موضوع آخر إذا تعلقت للموقوف عليهم مصلحة بذلك و لم يكن اشترط الواقف بقاءه على وصف خاص و إلا لزم اتباع شرطه للاصل و لملاحظة الواقف نفع الموقوف عليه فيدور الحكم مدارها و لأن الدارية و الحمامية لم تؤخذ حين الوقف شرطاً كي يجب اتباعهما و إنما اخذت عنوانا و لا يجب اتباع العناوين و أما العام فإن كان مسجدا فلا يجوز تغييره و إن كان غيره فإن بطل الانتفاع على هيئة الموقوف عليها فلا شك في جواز تغييره لأن بقاءه مناف لغرض الواقف حينئذٍ و لرجوع امره إلى الحاكم الشرعي فيفعل فيه ما فيه صلاح للموقوف عليهم و لأن الواقف إذا لم يشترط وضعه على هيئة خاصة يعود وقفه على تلك الهيأة من الاوصاف العنوانية فلا يجب اتباعها لأنها لم تؤخذ قيداً إلا إذا فهم من حاله ارادة ذلك و ان لم يبطل الانتفاع