أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - سادسها يشترط في الوقف التنجيز
بقائه على ملك الواقف ثمّ ان القائلين بكونه وقفا يشكل عليهم بما إذا قصد الواقف المؤبد فان صيرورته وقفا قهرا مشكل جدا لان الوقف يكون عندهم قسمين منقطع و غير منقطع فتعين أحدهما مما ينافي وقوع الآخر.
الثالث: منها كون العين مما ينتفع بها مع بقائهالفتوى الأصحاب و الاجماع المنقول في الباب و للشك في صدق الوقف على ما لا ينتفع به الا بذهاب عينه و لاخبار الائمة (عليهم السلام) المشعرة باعراضهم عن وقف ذلك و الفرد المشكوك في كونه مما يبقى كذلك أو عدمه احتمل البطلان به لعدم احراز الشرط و احتملت الصحة استصحابا لبقائه و لو كان مما ينتفع به مع بقائه الا انه قصير لا أمد له كوقف بعض النباتات للشم مع سرعة زوالها فلا يبعد جوازه و لو كان الشيء مما يضمحل بالانتفاع تدريجا و لكن ليس المقصود ابتداء اتلافه جاز وقفه.
سادسها: يشترط في الوقف التنجيزبمعنى أن لا يعلق على امر مشكوك وقوعه و عدمه كقدوم الحاج و ادراك الغلة و يشترط فيه مقارنة اثره لوقوع صيغته فلا يصح وقفت غداً و اذا هل الهلال و بالجملة فلا بد من مقارنة الانشاء و المنشأ من الملك و التمليك و الأثر و التأثير لنفس الصيغة فلو أخر واحداً منها فسد الوقف للشك في صحته و اندراجه تحت قوله (عليه السلام): (الوقوف على حسب ما يقفها أهلها) و اندراجه تحت المعهود من العقود و لا بد فيه من الجزم فلو علق على شرط أو صفته متوقعين فسد و كذا لو ورد بين وقفين أو ايجابين أو قبولين أو بين موقوف عليهم اثنين أو بين موقوفين أو بين موقوفين على موقوف عليهم اثنين على تقديرين أو بين حبس و وقف فسد كذلك و لو علق على شرط واقع حين العقد أو صفته كذلك و كان العاقد عالما بوقوعه صح كوقفت عليك إن طلعت الشمس و هو عالم بطلوعها لعموم الادلة و خصوصها من غير معارض و ربما يدعي الاتفاق على صحته و لا يجوز اشتراط الخيار في عقد الوقف فلو اشترط فيه الخيار فسد و لا يدخله خيار فوات الشرط لانه من العبادات النافذة فلا يعود نعم يلزم الشرط لعموم الادلة كما سيجيء إن شاء الله.