أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩ - سابع عشرها للواقف أن يطلق الوقف بحسب النظارة
احتمل الموقوف عليه الاحتياج إليها لتعمير أو دفع أو خراج أو اصلاح حرم عليه التصرف من دون إذن الناظر و لا يملك على الظاهر و منها أن الواقف لو اشترط عدم الناظر في الوقف العام و اجاز لكل أحد التصرف من دون رجوع إلى الحاكم فالظاهر أنه لا عبرة بقوله لخروج الوقف عن ملكه و انتقاله إلى غيره فلا يسمع قوله فيما يعود إلى الوقف ضرر فيه نعم لو اجاز اكل كل أحد من دون استئذان الحاكم و لم يتعلق به ضرر على الواقف فلا يبعد الجواز من دون استئذان و منها انه كما يشترط كون الناظر المنصوب من قبل الواقف عدلًا لا يشترط كونه له اهتداء في التصرف فلو لم يكن له الاهتداء بطلت نظارته ابتداءً حتى لو كان المشروط نظارته هو الواقف منه نفسه و منها أنه لو نصب الواقف ناظرا عدلا و غيره صح في العدل و فسد في غيره و لكن لا يجوز للعدل التصرف حتى يضم الحاكم إليه آخر بدلا عن الفاسق و كذا لو نصب ناظرين أحدهما أغمي عليه أو مات و منها أنه يجوز جعل النظارة للموجودين فقط إذا وجدوا مشتركا و لهما مرتبا الموجود أو لا ثمّ المعدوم أو بالعكس و منها أنه لو عدد النظار فله أن يصرح بالاستقلال فيجوز لكل منهما الاستقلال و مع فقد أحدهما فلا يبعد عدم لزوم ضم واحد بدله إلى الآخر من الحاكم و له أن يصرح بالاجتماع و هنا لا بد من الانضمام و له أن يصرح باستقلال واحد دون الآخر و إن أطلق فالظاهر إرادة الاجتماع و إن عطفت بالواو فالظاهر ارادة التشريك و إن كان العطف بالفاء أو بثم فالمراد الترتيب و إن عدّد النظارة و جعل لكل واحد عملًا اختص به و إن أطلق فالظاهر اشتراكهم في كل الأعمال و منها لو تشاح النظارة المستقلون اقترعوا بينهم فان عطلوا المال جبرهم الحاكم أو قام مقامهم و لو تشاح المجتمعون جبرهم الحاكم فان ادى التشاح إلى الفسق عزلهم و إن عرف الفساد من واحد بعينه عزله و نصب بدله و منها لو ادعى شخص النظارة في الوقف العام و كان صاحب يد فلا يبعد لزوم تصديقه و ليس للحاكم رفع يده و لو ادعى من دون استيلاء يد كان للحاكم منعه لانه الولي حيث لا يثبت ولي و لو ادعى في الوقف الخاص كان مدعياً مطلقا و عليه البينة و منها انه لو انعزل الناظر من قبل الواقف انعزلت وكالته و لو أذن له بالواقف بأن ينصب ناظراً عن