أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧ - سابع عشرها للواقف أن يطلق الوقف بحسب النظارة
الوقف الذي لا ناظر له ابتداءً مع احتمال ان النظارة تكون للحاكم الشرعي هنا لا للموقوف عليهم لان الواقف لم يرض بنظرهم ابتداء فترجع النظارة لولي المال الذي لا ولي له لتعلق حق البطون به و منها انه هل للواقف عزله بعد قبوله لانه بمعنى الوكالة أو ليس له وجهان و الاقوى العدم قضاءً لحق الشرط و الاستصحاب إلا إذا اشترط أن له عزله فإنه له و منها أنه هل للواقف نصب ناظر بعد تمام صيغة الوقف و القبض حيث لم يكن ناصبا قبل أو كان ناصباً فيعزل الأول و ينصب غيره أو يضم إلى الأول غيره وجهان و لا يبعد العدم لانتقال الوقف عنه و مضي سلطنته عنه الا إذا اشترط أن ينصب ناظرا و منها لو رتب النظارة فجعلها أولا للموجودين ثمّ إلى البطون اللاحقة فهل يشترط في لزومها عليهم قبولهم و رضاهم أو لا يشترط بل يلتزمون به كالوصية سيما بعد موت الواقف وجهان و لا يبعد الاخير و منها انه لا يجوز أن يجعل النظر لنفسه فينصب ناظراً أو وكيلًا عنه بعد ذلك فيجوز له عزله حينئذٍ و يجوز أن يشترط في الوقف نصب ناظر على حسب ما يريده بعد الوقف فينصبه الواقف فيلتزم به و ليس له حينئذٍ و يجوز أن ينصب ناظراً أو يشترط ان له عزله و يجوز أن يشترط نصب ناظر امره إليه نصبا و عزلا و تبديلا فينصب من شاء و يعزل من شاء و منها أنه لو فسق الناظر المنصوب من طرف الواقف أو جن أو اغمي عليه انعزل و عاد أمر الوقف إلى اهله أو إلى الحاكم مطلقاً لأنه الولي على مال الغائب و شبهه و لو عاد إلى العدالة أو الكمال ففي عود النظارة وجهان من أنها كالوكالة فلا تعود و للاستصحاب و من انها كالولاية و قد منع من نفوذها مانع فاذا زال عادت و الاخير اقوى و منها أنه لو مات الناظر فهل تعود النظارة لأهل الوقف أو للحاكم وجهان و الاحوط الاخير و منها أن الناظر إن شرط له شيء عوض عمله كان له و ليس له غيره و لو كان دون اجرة المثل إن رضي به ابتداء و إن لم يرض به ابتداء و كان دون اجرة المثل احتمل انه ليس له سواه و احتمل أن له اجرة المثل قهراً سيما فيما لو كان المسمى قليلا و إن لم يشترط له شيئا فإن أقدم متبرعا فليس له شيء و إن اقدم على عوض و كان العمل مما له أجرة عادة لزم اجرة المثل من الوقف أو من مال الواقف و يحتمل أن لا شيء له لوجوب النظارة عليه من الواقف