أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨ - سابع عشرها للواقف أن يطلق الوقف بحسب النظارة
و المفروض أنه لا يستحق على الواقف شيئا من ماله للانفاق على ذلك فلا يستحق من الموقوف شيئا لانتقاله عن ملك الواقف فلا سلطان له عليه و منها أنه لو شرط الواقف النظارة لنفسه مع استحقاق أجرة المثل له اشكال و أشكل منه ما لو شرط له شيئاً في مقابل النظارة في عقد الوقف و لم يكن زائداً عن اجرة المثل و منها أنه لا يجوز التصرف لغير الناظر فيما له النظر فيه إلا مع غيبته أو امتناعه فيرجع إلى الحاكم الشرعي فان فقد رجع لعدول المسلمين حسبة و قد يشكل لزوم الرجوع للناظر الخاص أو العام في الاوقاف العامة من مدارس و قناطر و مساجد للزوم تفويت كثير من اغراض الواقف عند لزوم الرجوع اليهم من رفع و وضع و تعمير و اصلاح و سكنى و غيرها إلا أن يقال إنما يضطر إليه سائغ بالاذن الفحوائية و بالسيرة القطعية و ما لا يضطر إليه فان قضت الاذن الفحوائية من نزول و سكنى و عبور فلا بأس به و إن لم تقض به الإذن لزم الرجوع فيه إلى ما قدمنا و بالجملة فما قضت به السيرة القطعية من التصرفات و الاوقاف العامة من دون سؤال عن وجود ناظر لها أو عن رضاه بعد العلم بوجوده لا بأس به و منها أنه لو شك الانسان في نصب ناظر على الوقف من الواقف فالاصل عدمه و لو شك في اشتراط شيء زائد من توابع النظارة فالاصل عدمه أيضا و منها أنه لو تصرف أحد بالوقوف العامة من دون إذن الناظر أو اكل من ثمرها فهل يقع التصرف فضوليا موقوفا على اجازته أو يقع صحيحاً إلا أن المتصرف آثم بترك الاستئذان وجهان و لا يبعد الأخير فيما إذا قطع بعدم الاحتياج إلى الثمرة في تعمير أو دفع خراج أو نحو ذلك و الاول في غير ذلك و منها ان الناظر من الواقف إن صرح له بشيء خاص من الاعمال كان ناظرا عليه و إن اطلق كان له مع الاطلاق تولي مصالح الموقوف و دفع المفاسد عنه فله تعمير الوقف من نمائه و من غيره و دفع القذارات عنه و منع الداخلين من المفسدين إليه و له الاجارة و تحصيل الغلة و قسمتها على اربابها و له فتح الباب المحتاج إليه وسد الاخرى و له هدم ما يضر بقاؤه و له قلع ما يضر غرسه و ليس للموقوف عليهم التصرف في شيء من ذلك من دون إذنه إلى ما قضت به السيرة و الاذن الفحوائية أو كان الموقوف عليه متحداً و كان للواقف غلة لا يحتاج إليها في الوقف قطعا اما لو