أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦ - سابع عشرها للواقف أن يطلق الوقف بحسب النظارة
أو خاصاً و إن قلنا ينتقل في العام إلى الله تعالى كان النظر للحاكم الشرعي و الاولى ما ذكرناه ثمّ ان الواقف ان اشترط النظر لنفسه فالظاهر انهم كالولي الاجباري فلا يشترط عدالته ابتداءً و لا استدامته بحيث انه ينعزل لو كان عدلًا ففسق كل ذلك للاصل و لتنزيله منزلة المالك من حيث صدور الوقف عنه و إن اشترطه لغيره فالظاهر اشتراط عدالته ابتداءً و انعزاله بالفسق المتجدد و ذلك لانه امين عند نصبه من الواقف على مال الغير فلا يصح تولية غير العدل على مال الغير سيما و ان حق البطون اللاحقة متعلقة بالوقف فلا بد من ملاحظة عدالة من يتولاها مضافا إلى ان الاتفاق محكي على ذلك و الشهرة المحصلة فالحكم لا اشكال فيه و في الأخبار ما يشعر بذلك ففي النص المتضمن لصدقة امير المؤمنين (عليه السلام) بعد ذكر نظارة الحسن (عليه السلام) و الحسين (عليه السلام) فان حدث بهما حدث فان الآخر منهما ينظر في بني علي (عليه السلام) فان وجد منهم من يرضى بهديه و اسلامه و امانته فانه يجعله إليه إن شاء الله تعالى و إن لم ير فيهم الذي يريد فانه يجعله إلى رجل يرضى به من بني هاشم و هنا امور منها انى اشتراط العدالة هل هو ظاهري بنظر الواقف أو واقعي وجهان و مقتضى قواعد الشروط الاخير و لو اشترط الواقف عدالة الناظر فلا شك في عدم اجزاء الفاسق و منها أنه لا يجب القبول على المنصوب من قبل الواقف و احتمال وجوب القبول كفاية أو وجوب القبول عينا ما لم يعلم الواقف بالرد فيكون بمنزلة الوصية بعيدان لمخالفتهما الأصل من غير دليل يدل على ذلك نعم يحتمل ذلك فيمن نصبه الحاكم الشرعي للنظارة لوجوب اتباعه في سياسة المصالح العامة و لحرمة الرد عليه و منها ان النظارة كالوصاية لا تفتقر إلى ايجاب يواجه به و لو قلنا بافتقارها إلى ذلك فلا تفتقر إلى ايجاب لفظي و لا إلى قبول لفظي و ان لزم القبول و الرضا من الناظر و احتمال الالتزام بالنظارة بمجرد جعل الواقف بعيد و لا يتفاوت الحال بين امكان الرد عليه و بين عدمه نعم يلتزم الناظر فيما إذا أوصي إليه ناظر ماذون له بالوصاية و لم يردها تعذر عليه نصب غيره على الاظهر و منها إذا قبل الناظر النظارة فهل له ردها بعد ذلك لانه بمعنى التوكيل أو ليس له ردها للاستصحاب وجهان و لا يبعد الاخير و على الأول فاذا ردها عاد الوقف بلا ناظر فيكون بمنزلة