أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥ - سابع عشرها للواقف أن يطلق الوقف بحسب النظارة
لاتحادهما في التصرف بالمال و قيل بالبطلان للاخبار الدالة على الحجر على الصبي حتى يبلغ و المراد به الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة أو اربع عشرة و هي اخبار معتبرة معتمدة موافقة للاستصحاب و للمشهور بل المجمع عليه نقلا بل تحصيلا بين الأصحاب فلا تعارضها تلك الأخبار الضعيفة سندا القليلة عددا الخالية عن ذكر العشر في ما عدا رواية ضعيفة غير قابلة لحمل الباقي عليها المشتملة على جواز طلاقه و هو مردود متروك المقيس مضمونها على اخبار جواز الوصية و كل من المقيس عليه و القياس ممنوع فطرحها لمخالفتها للجمهور احرى و اجدر.
سابع عشرها: للواقف أن يطلق الوقف بحسب النظارةفلا يتعرض لها سواء كان الوقف عاما أو خاصا و له ان يعين ناظرا له عاما كان أو خاصا لعموم ادلة الشروط و الوقوف على حسب ما يقفها أهلها و لأن الناس مسلطون على اموالهم و يجوز أن يجعل الناظر نفسه لفتوى المشهور بل كاد أن يكون اجماعا و للإجماع المنقول المعتضد بالعمومات و بفتوى الأصحاب و يجوز أن يجعل الناظر غيره لما مر من الادلة و لما ورد في صدقة مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) في حوائطها السبعة و انها جعلت النظر لعلي (عليه السلام) و للحسن (عليه السلام) و هكذا و ما ورد في صدقة علي (عليه السلام) و فيه يقوم على ذلك الحسن (عليه السلام) ثمّ من بعده الحسين (عليه السلام) و هكذا و ما ورد في صدقة الكاظم (عليه السلام) بارضه قد جعلت الولاية فيها للرضا (عليه السلام) و ابنه ابراهيم ثمّ من بعدهم على الترتيب المذكور و أما ما ورد في التوقيع: (و أما ما سألت عن أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة يسلمها من قيم يقوم بها و يعمرها و يؤدي من دخلها خراجها و مئونتها و يجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا) فان ذلك لمن جعله صاحب الضيعة انما لا يجوز ذلك لغيره فان لم يجعل الواقف ناظرا كان النظر للموقوف في الخاص و للحاكم الشرعي في العام لأنه الولي للمصالح العامة و عليه النظر فيها و احتمال كون النظر للمسلمين كفاية بعيد و منهم من بني المسألة على انتقال الوقف عن الواقف و عدمه فان قلنا بعدم الانتقال فالنظر إليه و إن قلنا بالانتقال فان قلنا ينتقل إلى الموقوف عليهم فالنظر اليهم مطلقا عاما