أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - الأول منها عدم جواز تحديد الوقف بنفس العقد
كان لا ينقرض بمرتبة واحدة أو بمراتب متعددة لا تنقرض جميعها أو لا ينقرض اخيرها أو لا ينقرض اولها أو وسطها و كما يشترط الدوام في الموقوف عليه يشترط الدوام في الموقوف عليه يشترط الدوام في الموقوف عليه يشترط الدوام بنفس الموقوف بمعنى أن لا يكون مبنى الانتفاع به على اضمحلال له كالدهن و الشمع و المأكول و المشروب أو كان الوقف فيها على تلك الجهة
فهنا أحكام ثلاثة:الأول منها: عدم جواز تحديد الوقف بنفس العقد
و يدل عليه الاجماع المنقول و ظواهر الأخبار الواردة في وقوف الائمة (عليهم السلام) الظاهرة في نفي التحديد بل المقيدة لها بالدوام و التأبيد و فتوى المشهور بل كاد أن يكون اجماعا و تقضي له القواعد المتقدمة و الاصول السابقة القاضية باصل عدم حصول اثر الوقف بغير المقطوع به من النصوص و الفتاوى و قد بينا أن الاستناد لإدخال الفرد المشكوك في صحته في الصحيح إلى عمومات ادلة العقود و الشروط و اطلاقات ادلة الوقف من دون جابر من شهرة أو اجماع منقول أو نحوهما مما لا يرتضيه الفقيه و قد يدعي ان الدوام مفهوم من لفظ الوقف عرفا و شرعا فلا يقع غير المؤبد وقفا نعم قد لا ينافي التاييد الوقف على أولاده سنة ثمّ على غيرهم كذلك ثمّ على المساكين و نقل الاجماع على صحة مثل ذلك و هو محل منع لمنافاته ظواهر الادلة و قياسه على الوقف الدائر مدار الوصف أو الشرط المنتقل بانتقالهما قياس مع الفارق و هنا كلام يخر و هو انه لو قرن عقد الوقف باجل معين فهل يقع وقفا باطلا أو حبسا و تحقيق ذلك ان المذكور في العقد اما لفظ وقفت أو لفظ حبست و شبهها و على كلا التقديرين فاما أن يقصد بهما الوقف أو يقصد الحبس أو لا يقصد شيئاً فإن قصد الحبس فالظاهر انه لا كلام في وقوعه حبسا أما بلفظ الحبس فلو صنعه له و أما بلفظ الوقف فلصحة استعماله في الحبس استعمالا شائعا في الأخبار و في العرف العام و ان اطلق و لم يقصد شيئا فالظاهر انه كذلك أيضا في كل من الصيغتين لانصراف اللفظ إلى المصحح مهما أمكن و لأن الوقف و الحبس متقاربان في المعنى فاذا قرن الوقف بالمدة صار حبسا كما إذا قرن الحبس بالدوام فإنه يكون وقفا و نسب الحكم بذلك إلى المشهور من اصحابنا بل و إلى اجماع المتاخرين نقلا بناءً على