أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨ - الرابع عمارة الوقف تخرج من غلته و من نمائه مقدماً على حق الموقوف عليه
سلطانه عنه بعد تعلق حق الموقوف عليه به فيضعف حينئذٍ احتمال دخوله تحت العموم المتقدم كما يزداد ضعفاً على القول بانتقال الوقف لله تعالى و الحق ان دليل السراية معارض لدليل الوقف إلا أنه لا يقاومه لظهوره في غيره و لاعتضاد دليل الوقف بفتوى المشهور و ظواهر كثير من الأخبار فلا يسمع دليل السراية بالنسبة إليه و يصرف إلى غيره.
الرابع: عمارة الوقف تخرج من غلته و من نمائه مقدماً على حق الموقوف عليهلأن غرض الواقف بقاء عين الوقف للانتفاع به فما يتوقف عليه البقاء يقدم اخراجه على حق غيره و حينئذٍ فالناظر له أخذ النماء و له اجرة الأرض لتعميرها و لا يعارضه الموقوف عليهم بل له اخراج الموقوف عليهم من سكنى الوقف و ايجارها لتعميرها خاصاً كان الوقف أو عاماً و تمضي اجارته على البطون اللاحقة و لو لم يكن للوقف الخاص ناظر أجره الموقوف عليهم ايضاً لذلك و تمضي اجارتهم ايضاً على البطون اللاحقة لكون مصلحة الإجارة لهم ايضاً و لا يختص بها المؤجر و لو امتنع الموقوف عليهم من ايجار العقار لتعميره حتى آل إلى الاضمحلال ففي جبر الحاكم لهم على ذلك وجه قوي و اذا طلب احدهم الايجار للتعمير لزم الآخرين اجابته و أما نفقة الحيوان فلتزم الموقوف عليه بناءً على ملكه أو مطلقاً لانحصار منافعه فيه فتلزمه نفقته و على القول بعدم انتقاله عن الواقف احتمل كون النفقة عليه و كونها على الموقوف عليه و على القول بانتقاله لله تعالى احتمل كونها على الموقوف عليه و كونها على بيت المال و لو كان الموقوف عليه عاما كانت نفقته على بيت مال المسلمين فتخرج مما لهم من اخماس و زكوات و نحوها و أما نفقة العبد فإن قلنا بملك الموقوف عليه له احتمل كونها على الموقوف عليه تبعا للملك و هو الاظهر و احتمل كونها في كسبه لان نفقته من شروط بقائه كعمارة العقار و هي مقدمة من غلته على حق الموقوف عليه و إن قلنا يملكه لله تعالى احتمل كون نفقته على الموقوف عليهم لأنهم المستحقون للمنفعة بناءً على انه مالك المنفعة كالأجير الخاص و الموصى بخدمته متعلق بهم نفقته ما ملكوا منافعه و احتمل كونها من بيت المال ابتداءً و احتمل تعلقها بكسبه أولا فإن لم يكن ففي بيت