أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١ - الثاني عدم جواز كون الموقوف عليه غير مبني على الدوام
تحققهما في المسألة الآتية و اتحاد المسألتين في الحكم من حيث اشتراكهما في عدم التاييد المشترط في الصحة و فيه نظر نعم يمكن الاستناد في ذلك إلى الخبران كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة و كل وقف إلى وقت مجهول فهو باطل مردود على الورثة و إلى آخر عن الوقف الذي يصح هو ثمّ روى الرواية الاولى ثمّ قال: (قال قوم ان المؤقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان و عقبه فان انقرضوا فهو للفقراء و المساكين إلى أن يرث الله تعالى الأرض و من عليها قال و قال آخرون هذا مؤقت إذا ذكر انه لفلان و عقبه ما بقوا و لم يذكر في آخره للفقراء و المساكين إلى أن يرث الله تعالى الأرض و من عليها و الذي غير مؤقت أن يقول هذا وقف و لم يذكر أحداً فما الذي يصح من ذلك و ما الذي يبطل) فوقع (عليه السلام) الوقوف بحسب ما يوقفها اهلها حيث انه صحح الوقف المؤقت في الاولى و هو ظاهر في المحدود بغاية زمانية أو المراد به ما ذكره في الرواية الاخيرة و هو أن يذكر أنه لفلان و عقبه ما بقوا و لم يذكر في آخره للفقراء و المساكين إلى أن يرث الله تعالى الأرض و من عليها و على كلا التقديرين فهو شاهد على جواز المحدود تصريحا في الاولى و تلويحاً في الثانية لاشتراكهما في علة المنع و لا شك ان المراد بجوازه وقوعه حبسا لا وقفا لندور القائل بالوقف جدا هنا بل لم نعثر على قائل به و كون رجوعه ارثا قرينة على ذلك أيضا و أما ابطال غير المؤقت فلا شك فيه على ما فسرته الرواية الثانية و على ما هو الظاهر منه لا باس بالتزامه في الحبس لأن حكمه حكم الاجارة مفتقر إلى بيان المدة و بالجملة فالموقت قد صرحت الرواية بصحته و المعنى الحقيقي له هو المغيا بزمان خاص فلا ينافيه المعنيان الآخران اللذان قد صرحت الرواية بصحتهما سواء كان استعماله فيها على وجه الحقيقة او المجاز مع ان المعنى الأول فيه دلالة على تصحيح المؤقت الحقيقي على ما قدمنا وجهه و إن قصد نفس الوقف المشروع وقفا و المترتب عليه ثمراته فالاقوى البطلان مطلقا لتبعية العقود للقصود و قصد الوقف ينافيه التأجيل فيعود عليه بالنقص فيبطله.
الثاني: عدم جواز كون الموقوف عليه غير مبني على الدوامفلو وقف على من ينقرض غالبا بطل الوقف للاصل المتقدم و لأخبار وقوف الائمة (عليهم السلام) المشعرة بشرطية