أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩ - ثاني عشرها لو وقف الواقف على اشخاص على الاطلاق و قبضهم
فالظاهر صحة ذلك و لو بلفظ الشرط كما يظهر من المشهور و ربما نقل عليه الاجماع تمسكا بعموم دليل الشروط و إن الوقوف على حسب ما يقفها أهلها و لو شرط ادخال من يريد بعد الوقف ادخاله فأراد دخول أحد صح الشرط و دخل من اراد على ما قطع به بعض الأصحاب حيث أن جعله كالاول في الحكم لرجوعه إلى اشتراط دخول من تعلقت الارادة بدخوله فكما صح الأول اتفاقا صح الثاني و احتمال فساده بانه يكون في قوة نقل حصة الموقوف عليه لتقليلها بدخول الثاني وارد عليهما معا و جوابه ان القصد ليس إلى ذلك ابتداءً و ان لزمه اخيرا كالوقف التشريكي على البطون المتلاحقة و لا بأس بذلك و مع ذلك ففي صحة ذلك مع الشرط بل بنفس الوقف كما إذا قال وقفت هذا عليك و على كل من اريد دخوله بعد ذلك اشكال و تأمل و لو شرط اخراج من يريد من أهل الوقف بعد تمامه و مضيه بطل اتفاقا منقولًا بل محصلًا و لو جعله بصورة الوصف كان يقول وقفت هذا عليكم ما دمت مريداً لدخولكم فاذا انقرضتم أو كنت مريداً لخروجكم فعلى الفقراء ففي صحته وجه إلا أن ظاهر الأصحاب منعه مطلقا و لو شرط نقله من الموقوف عليه إلى من سيوجد فان جعله بصورة الوصف فللصحة وجه قوي و إن جعله بصورة الشرط كأن يقول وقفت هذا عليكم بشرط أن ينتقل منكم إلى من يوجد من اولادكم قيل ببطلانه و نسب للمشهور و حكي عليه الاجماع و استند فيه للأصل في محل الشك و لعدم دخوله تحت العقود المعهودة أو الوقوف كذلك و قيل بصحته و نقل عن العلامة (رحمه الله) أنه ادعى على ذلك الاجماع و استقر به في الدروس بناءً على أنه مثل الوقف على الوصف المنتقل من صنف إلى صنف و ربما جعل بمنزلة الوقف على أولاده سنة ثمّ من بعدها على المساكين ورد الاجماع بالاجماع المتقدم المعتضد بفتوى المشهور ورد القياس على الوصف بانه مع الفارق لأن الوقف على المتصف وقف على الجهة فيدور مدارها الوقف وجودا و عدما بخلاف الوقف على قوم و اشتراط نقله فانه وقف و نقل و هو مما ينافي اللزوم و الدوام و كذا القياس على الوقف على أولاده سنة ثمّ من بعدها على المساكين بمنع المقيس عليه أو لا و تسليمه و كونه مع الفارق ثانياً لأن الوقف مدة معينة ثمّ من بعدها