أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤ - الثامن لو وقف الواقف على ذي وصف بلفظ العموم كالفقراء و العلماء
قضاءه هنا و هذا اوجه و لو انعكس شاهد الحال فقضى بالعموم كوقف القناطر و شبهها على المترددين أو الابراد على الحجاج و نحوهم و لو لم يقض شاهد الحال بشيء حكمنا بالعموم من غير إشكال و لو قلنا إن الوقف غير جائز على الكافر اصالة فلا يبعد جوازه في مثل ذلك على الانضمام و ربما يدعى ان السيرة قاضية به و هل يصلح الحكم بحرمة الوقف على الكافر ان يكون مخصصاً للعام فيما إذا صدر لفظ شامل للكافر و المسلم و صارفاً للظاهر عن غيره يحتمل ذلك حملًا لفعل المسلم على الوجه الصحيح و تمسكاً بصحة الوقف مهما امكن أولا يصلح لأن الأصل لا يعارض ظاهر الخطاب و إلا لانفتح من ذلك ما لا نقوله من الابواب وجهان و لا يبعد الأخير و الظاهر أن أهل المذهب الخاص من الامامية كالاثنى عشرية و نحوهم ينصرف الوقف الصادر من أحدهم إلى أهل مذهبه دون غيره و لو وقف المسلم على الفقراء و لم يكن في بلده سوى الكفار و قلنا ببطلان الوقف على الكافر احتمل البطلان تقديماً للظاهر من اللفظ و احتمل الصحة و صرف الفقراء لغير فقراء أهل بلده تنزيلا لفعل المسلم على الوجه الصحيح مهما أمكن و لو وقف واقف على المسلمين انصرف إلى من صلى إلى القبلة أي اعتقد الصلاة إليها و ضابطه من أقر بالشهادتين و لم ينكر ضروريا كالخوارج و الغلاة و المجسمة و النواصب مع احتمال دخول اولئك في المسلمين و إن خرجوا عن حكمهم بانكار ضروريات من ضرورياته و يدخل في ذلك المخالفون قطعاً خلافاً لمن حكم بكفرهم و التاركون للواجبات الضرورية و المرتكبون للحرمات خلافاً لمن جعل العمل جزءاً من الاسلام و تدخل النساء و الاطفال و المجانين قضاءً لحق العرف و لو صدر الوقف من أهل ملة خاصة كالمؤمن فهل يختص بأهل ملته كلفظ الفقراء و شبهه نظرا للعرف و العادة أو لا يختص لمنع قضاء العرف بالاختصاص و منع شاهد الحال و للفرق بين الفقراء و المسلمين من حيث أن الوقف على جميع الفقراء مع تباين مقالاتهم و اختلاف آرائهم بعيد جدا بخلاف الوقف على المسلمين فإنه أمر مرغوب فيه شرعاً و تمكن عادة و الأول اقوى إلى نظر العرف لا لما عللوه من اختلاف الآراء و تباين المقالات فإنه شامل للمسلمين لافتراقهم إلى نيف و سبعين فرقة نعم لو صدر الوقف ممن