إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٩ -   القسم الثالث رواه جماعة من اعلام القوم
و زيد بن أرقم قالا: لما كان عند غزوة جيش العسرة و هي تبوك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعليّ بن أبي طالب إنّه لا بدّ من أن أقيم أو تقيم، فخلّفه، فلمّا فصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم غازيا قال ناس: ما خلّف عليّا إلّا لشيء كرهه منه. فبلغ ذلك عليّا فاتبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم حتّى انتهى إليه، فقال له: ما جاء بك يا علىّ؟ قال: لا يا رسول اللّه إلا أنّى سمعت ناسا يزعمون أنّك إنّما خلّفتنى لشيء كرهته منّى، فتضاحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قال: يا علىّ أ ما ترضى أن تكون منّي كهارون من موسى غير أنّك لست بنبىّ؟ قال: بلى يا رسول اللّه. قال: فانّه كذلك.
و منهم الحافظ أبو نعيم الاصبهانى المتوفى سنة ٤٣٠ في «حلية الأولياء» (ج ٨ ص ٢٦٨ ط دار السعادة بمصر) قال:
أنبأنا أبو بكر عبد اللّه بن علىّ بن حمويه بن ابرك الهمداني بها، أنبأنا أحمد ابن عبد الرحمن الشيرازي، حدثنا ابو حفص عمر بن أحمد بن مونس بن نعيم البغدادي بها، حدّثنى أبو علىّ الحسين بن أحمد بن عبد اللّه المالكي، حدثنا عبد الوهّاب بن الضّحاك، حدّثنا اسماعيل بن عيّاش قال: سمعت حريز بن عثمان قال: هذا الّذى يرويه النّاس عن النّبى (ص) قال لعلىّ أنت منّى بمنزلة هارون من موسى حقّ و لكن اخطأ السامع، قلت: فما هو؟ قال: انما هو أنت منّى مكان قارون من موسى قلت عمن ترويه؟ قال: سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله و هو على المنبر.
و منهم الحافظ ابن عبد البر المتوفى سنة ٤٦٣ في «الاستيعاب» (ج ٢ ص ٤٥٩ ط حيدرآباد الدكن) و روى قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنت منّى بمنزلة هارون من موسى جماعة من الصحابة و هو من أثبت الآثار و أصحها رواه عن النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم سعد بن أبى وقاص (و طرق) حديث سعد فيه كثيرة جدّا قد ذكرها ابن أبى خثيمة و غيره و رواه ابن عبّاس و ابو سعيد الخدري و امّ سلمة و أسماء بنت عميس و جابر بن عبد اللّه و جماعة يطول ذكره*