إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥ - الحديث السادس و السبعون
كالحجل في كفّ البازي يتلاعب بك كيف شاء فلا أراك تفتخر على أحد بعد هذا.
و ذكروا انّ الحسن بن علىّ صلوات اللّه عليهما دخل على معاوية فقال في كلام جرى من معاوية في ذلك:
فيم الكلام و قد سبقت مبرزا سبق الجواد من المدى و المقوس فقال معاوية: ايّاى تعنى، و اللّه لآتينك بما يعرفه قلبك و لا ينكره جلساؤك أنا ابن بطحاء مكّة أنا ابن أجودها جودا و أكرمها ابوة و جدودا و أوفاها عهودا، أنا ابن من ساد قريشا ناشئا فقال الحسن: أجل، إيّاك أعنى أ فعليّ تفتخر يا معاوية و أنا ابن ماء السماء و عروق الثرى و ابن من ساد أهل الدنيا بالحسب الثاقب و الشرف الفائق و القديم السّابق، و ابن من رضاه رضى الرحمن، و سخطه سخط الرحمن، فهل لك أب كأبى أو قديم كقديمي؟ فان تقل: لا، تغلب، و ان تقل: نعم: تكذب، فقال: أقول: لا تصديقا لقولك، فقال الحسن رضى اللّه عنه:
الحق أبلج لا تزيغ سبيله و الحق يعرفه ذوو الألباب قال: و قال معاوية ذات يوم و عنده أشراف الناس من قريش و غيرهم: أخبروني بأكرم الناس أبا و امّا و عمّا و عمّة و خالا و خالة و جدّا و جدّة، فقام مالك ابن عجلان و أومأ إلى الحسن بن علىّ صلوات اللّه عليه فقال: هو ذا، أبوه علي بن أبي طالب، و امّه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و عمه جعفر الطيار، و عمته ام هاني بنت أبي طالب و خاله قاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و خالته زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و جدّته خديجة بنت خويلد فسكت القوم و نهض الحسن، فأقبل عمرو بن العاص على مالك فقال: أ حبّ بني هاشم حملك على أن تكلّمت بالباطل؟
فقال ابن عجلان: ما قلت إلّا حقّا و ما أحد من الناس يطلب مرضاة مخلوق بمعصية الخالق الّا لم يعط امنيّته في دنياه و ختم له بالشّقاء في آخرته، بنو هاشم أنضركم عودا و اوراكم زندا أ كذلك هو معاوية؟ قال: اللّهمّ نعم قال: و استأذن الحسن