إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٩ -     الحديث الثاني حديث الحسين بن على عليهما السلام
رجع أبى عليه السّلام من قتال النهروان سار في أرض بابل و حضرت صلاة العصر فقال:
هذه أرض مخسوفة و قد خسفها اللّه ثلاثا و لا يحل لوصىّ نبىّ أن يصلّى فيها قال:
جويرية بن مسهر العبدى: صلّى القوم هنا و تبعت بمائة فارس أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن قطعنا أرض بابل و الشمس غربت فنزل و قال لي: آتني الماء فأتيته الماء فتوضّأ فقال: يا جويرية أذّن للعصر فقلت في نفسي: كيف نصلّي العصر و قد غربت الشمس فأذنت و قال لي: أقم فأقمت و إذ أنا في الإقامة تحرك شفتاه و إذا رجعت الشمس و صلّينا ورائه فلمّا فرغنا من الصلاة غابت بسرعة كانّها سراج وقعت في طشت ماء و اشتبكت النجوم و التفت الىّ و قال: أذّن للمغرب يا ضعيف اليقين.
[١]
[١] قال العلامة سبط بن الجوزي في «التذكرة» (ص ٥٨ ط الغرى) يقول الصاحب كافى الكفاة:
من كمولاى على و الوغى تحمى لظاها من يصيد الصيد فيها بالظبى حين انتضاها من له في كل يوم وقعات لا تضاهى كم و كم حرب ضروس سد بالمرهف فاها اذكروا أفعال بدر لست أبغى ما سواها اذكروا غزوة احد أنه شمس ضحاها اذكروا حرب حنين انه بدر دجاها اذكروا الأحزاب قدما انه ليث شراها اذكروا مهجة عمرو كيف أفناها شجاها اذكروا من زوجه الز هراء قد طابت ثراها حاله حالة هارون لموسى فافهماها أعلى حب على لا منى القوم سفاها أول الناس صلاة جعل التقوى حلاها ردت الشمس عليه بعد ما غاب سناها