إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١ - الحديث الخامس و الستون
الأنصار و لبسوا السلاح لمّا رأوا من غضبه ثم قال: ما بال أقوام يعيّرونى في أهل بيتي و قد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت، و خصصتهم بما خصّهم به اللّه و فضل عليّ عند اللّه و كرامته و سبقه إلى الإسلام و إبلائه و انّه منّى بمنزلة هارون من موسى ثم نزيد لمن زعم أنّ مثلي في أهل بيتي كنخلة نبتت في كناسة أنّ اللّه سبحانه و تعالى خلق خلقه و فرقهم فرقتين، فجعلني في خيرها شعبا و خيرها قبيلة، ثمّ جعلها بيوتا فجعلني من خيرها بيتا حتى حصلت في أهل بيتي و عترتي و بني أبي و ابناي و أخي عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، ثمّ إنّ اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعا فاختارني منهم، ثم اطلع إليهم ثانية فاختار أخي و ابن عمّى و وزيري و وارثي و خليفتي و وصيّي في أمّتى و مولى كل مؤمن و مؤمنة بعدي، فمن والاه فقد والى اللّه و من عاداه فقد عادى اللّه، و من أحبّه فقد أحبّه اللّه و من أبغضه أبغضه اللّه، فلا يحبّه إلّا مؤمن و لا يبغضه إلّا كافر، هو زين الأرض و سكنته و هو كلمة التقوى و العروة الوثقى، ثم قرء: يريدون ليطفؤا نور اللّه بأفواههم و يأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره، أيّها الناس ليبلغ مقالتي الشّاهد منكم الغائب، اللّهم اشهد عليهم انّ اللّه عزّ و جلّ نظر إلى الأرض ثالثة فاختار منها أحد عشر اماما من أهل بيتي فهم خيار أمّتى و منهم أحد عشر إماما حتّى انّه كلّما هلك واحد قام واحد كمثل نجوم السّماء كلّما غاب نجم طلع نجم أئمّة هادين مهديين، لا يضرهم كيد من كادهم و لا خذلان من خذلهم، و هم حجج اللّه في أرضه و شهاده على خلقه، من أطاعهم فقد أطاع اللّه و من عصاهم فقد عصى اللّه، هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم حتّى يردوا الحوض، أوّلهم ابن عمّى علي بن أبي طالب و هو خيرهم و أفضلهم، ثم ابني الحسن ثم الحسين و امّهم فاطمة ابنتي و تسعة من ذريتها ولد الحسين عليهم السّلام ثمّ من بعدهم جعفر بن أبي طالب و ابن عمّى حمزة بن عبد المطلب، أنا خير النّبيين و المرسلين و علىّ و الأوصياء من أهل بيتي خير الوصيين، و أهل بيته خير بيوت النّبيين و ابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة من الخلق أجمعين،