إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٩ -     الاول ما رواه السدى عن أنس
خلقك إليك يأكل معى هذا الطير، فجاء علىّ فأكل معه [١].
و منهم العلامة النسائي المتوفى سنة ٣٠٣ في كتابه «الخصائص» (ص ٥ ط التقدم بمصر) قال:
أخبرنا زكريّا بن يحيى، قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: أخبرنا مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر عن السّدى عن أنس بن مالك أن النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم كان عنده طائر فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير فجاء أبو بكر فردّه، ثمّ جاء عمر فردّه، ثمّ جاء علىّ فأذن له.
و منهم الفقيه أبو الحسن على بن محمد الشافعي المعروف بابن المغازلي
[١] قال العلامة محمد بن يوسف الگنجى الشافعي في كفاية الطالب (ص ٥٩) بعد نقل هذا الحديث:
و فيه دلالة واضحة على أن عليا (ع) أحب الخلق الى اللّه، و أدل الدلالة على ذلك إجابة دعاء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم فيما دعا به، و قد وعد اللّه تعالى من دعاه بالاجابة، حيث قال عز و جلّ (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) فأمر بالدعاء و وعد بالاجابة و هو عز و جلّ لا يخلف الميعاد، و ما كان اللّه عز و جلّ ليخلف وعده رسله و لا يرد دعاء رسوله لا حب الخلق اليه، و من أقرب الوسائل الى اللّه تعالى محبته و محبة من يحبه لحبه كما انشدنى بعض أهل العلم في معناه.
بالخمسة الغر من قريش و سادس القوم جبرئيل بحبهم رب فاعف عنى بحسن ظني بك الجميل العدد الموسوم في هذا البيت أراد بهم أهل البيت أصحاب العباء، الذين قال اللّه تعالى في حقهم: (لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) و هم محمد رسول اللّه (ص) و على و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم و سادس القوم جبرئيل.