إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٥ -     الحديث الاول حديث ابى رافع
يا رسول اللّه انّ هذه لهى المواساة فقال: له النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم: انّه منّى و أنا منه فقال:
جبريل عليه السّلام: و أنا منكما يا رسول اللّه. أخرجه أحمد في المناقب.
و منهم العلامة المذكور في «الرياض النضرة» (ج ٢ ص ١٧٢ ط محمّد أمين الخانجى بمصر) روى الحديث فيه أيضا بعين ما تقدّم عن «ذخائر العقبى» و منهم العلامة المحقق أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرىّ المتوفى سنة ٥٣٧ في «ربيع الأبرار» (في باب الخير و الصلاح ص ١٥٩ مخطوط) قال: هبط جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم (الى ان قال) قال جبرئيل: من هذا على البحر و هو فرس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه الّذى يعجب الملائكة فرّيه قال: علىّ بن أبى طالب، قال: إن هذه هي المواساة قال: يا جبرئيل إنّه منّى و أنا منه قال:
و أنا منكما، ها من هذا عن يمينك؟ قال: المقداد قال: انّ اللّه يحبّه و يأمرك بحبّه، ها من هذا الّذى بين يديك ينفى عنك؟ قال: عمار، قال: بشّر عمارا بالجنّة، حرّمت النّار على عمار، ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه.
و منهم العلامة الثبت الشيخ عز الدين عبد الحميد بن ابى الحديد المعتزلي البغدادي المتوفى سنة ٦٥٥ في شرح «نهج البلاغة» (ج ٢ ص ٢٣٦ ط القاهرة) قال:
قد جاء في الأخبار الصحيحة أنّه قال: يا جبرئيل إنّه منّى و أنا منه (أى على) فقال جبرئيل: و أنا منكما.
و في (ج ٢ ص ٥٦١، الطبع المذكور) روى المحدّثون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لمّا ارتث يوم احد قال النّاس: قتل محمّد رأته كتيبة من المشركين و هو صريع بين القتلى إلّا أنّه حىّ فصمدت له فقال لعلىّ عليه السّلام: اكفني هذه فحمل عليه السّلام و قتل رئيسها ثمّ صمدت كتيبة أخرى فقال:
يا علىّ اكفني هذه فحمل عليها فهزمها و قتل رئيسها ثمّ صمدت كتيبة ثالثة فكذلك، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بعد ذلك يقول: قال لي جبرئيل: يا محمّد إنّ هذه