إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤ - الحديث الحادي و الستون
بالملك الذي له الفخر و المجد و الثناء و ساق الخطبة بطولها و من فقراتها خضعت الجبابرة لآلائه «و وجلت ظ» القلوب من مخافته فلا عدل له و لا ند و لا يشبهه احد من خلقه، و نشهد بما شهد به لنفسه و أولو العلم من خلقه ان لا اله إلّا اللّه وحده لا شريك له ليس له صفة تنال و لا حد يضرب له الأمثال، المدر صوب الغمام ببنات النطاف و منهطل الرباب بوائل الطل فرش الصافي و الآكام بتشقق الدمن و أنيق الزهر و انواع النبات المهريق العيون و الغرار من ضم الأطواد يبعث الزلال حياة للطير و الهوام و الوحش و ساير الأنعام و الأنام فسبحان من يدان لدينه و لا يدان لغير اللّه دين و سبحان الذي ليس لصفته حد محدود و لا نعت موجود، و نشهد ان محمّدا عبده و رسوله المرتضى و نبيّه المصطفى و حبيبه المجتبى أرسله اللّه إلينا كافة و الناس أهل عبادة الأوثان و صبوع الضلالة يسفكون دماءهم و يقتلون أولادهم و يخبقون سبيلهم غشيهم الظلم و آمنهم الخوف و عزهم الذل حتى استنقذنا اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه و آله من الجهالة و انتاشنا بمحمد من الهلكة و نحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا و أخشنها رياشا جل طعامنا الهبيك و جل لباسنا الوبر و الجلود مع عبادة الأوثان و النيران فهدانا اللّه بمحمد إلى صالح الأديان ثم أنقذنا من عبادة الأوثان بعد ان مكنه اللّه من مشعلة النور فأضاء بمحمد مشارق الأرض و مغاربها فقبضه اللّه إليه فإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فما اجل رزيّة و أعظم مصيبة المؤمنون فيه طرّا مصيبتهم واحدة ثم قال عليّ كرم اللّه وجهه: معاشر المسلمين ناشدتكم اللّه هل تعلمون معاشر المهاجر بن و الأنصار ان جبرئيل اتى النّبي فقال لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا على هل تعلمون كان هذا قالوا اللهم نعم، قال فأنشدكم اللّه هل تعلمون ان جبرئيل نزل على النّبي فقال يا محمّد ان اللّه يأمرك ان تحبّ عليا و تحب من يحبّه فان اللّه تعالى يحبّ عليا و يحبّ من يحبّ عليا قالوا اللهم نعم قال فأنشدكم اللّه هل تعلمون ان رسول اللّه قال لما اسرى بى إلى السماء السابعة رفعت إلى رفارف من نور ثم رفعت إلى حجب من نور فوعد النّبى الجبار