إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١ - الحديث الستون
آتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت لهم ما لم يشركوا بى شيئا و لم يوالوا لي عدوّا.
فلما سمع الشاب هذا منّى أمر لي بعشرة آلاف درهم، و كساني ثلاثين ثوبا، ثم قال:
من أنت؟ قلت: من اهل الكوفة، فقال: عربي ام مولى؟ قلت: عربي شريف، قال: فكساني ثلاثين ثوبا في تخت و أعطاني عشرة آلاف درهم في كيس ثم قال لي أقررت عيني يافتى أقرّ اللّه عينك و لم يسأل عمّا سوى ذلك و لكنّه قال لي: يافتى لي إليك حاجة، فقلت له قضيت إنشاء اللّه تعالى، فقال إذا أصبحت غدا فآت مسجد بني فلان كيما ترى أخي الشقي، قال أبو جعفر فو اللّه لقد طالت علىّ تلك الليلة حتى خشيت ان لا أصبح حتى أفارق الدنيا، قال: فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي و حضرت الصلاة فقمت في الصف الأول لفضله و إلى جانبي على يساري شاب معتم بعمامة فذهب ليركع، فسقطت عمامته عن رأسه فنظرت إلى رأسه فإذا رأسه رأس خنزير و وجهه وجه خنزير، قال ابو جعفر فو الذي احلف به ما أعلمت ما انا فيه و لا عقلت أ في الصلاة انا أم في غير صلاة تعجبا و دهشت حتّى ما أدرى ما أقول في صلاة إلى ان فرغ الامام من التشهد فسلّم و سلّمت، ثم قلت له يافتى ما هذا الذي ارى بك؟ فقال لي فلعلك صاحب أخى الذي أرسلك لتراني قلت نعم، فأخذ بيدي فأقامنى و هو يبكى بكاء شديدا و شهق في مكانه حتى كادت نفسه ان تقبض حتى أتى بي إلى منزله فقال لي: انظر إلى هذا البنيان فنظرت إليه، ثم قال لي ادخل، فدخلت، فقال لي: انظر إلى هذا الدكان فقال لي: إنّى كنت رجلا اؤذّن و أؤم بقوم، و كنت العن علي بن أبي طالب عليه السّلام بين الأذان و الاقامة ألف مرّة و انّه لما كان يوم الجمعة لعنته بين الأذان و القامة فخرجت من المسجد و دخلت دارى هذه يوم الجمعة و قد لعنته أربعة آلاف مرة و لعنت أولاده، فاتكأت على هذا الدكان و ذهبت في النوم فرأيت في منافي كأنما انى في الجنة قد أقبلت، فإذا علىّ فيها متكى و الحسن و الحسين عليهم السّلام معه متكئون بعضهم على