إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤ - الحديث الستون
فضيلة عن جميع الفقهاء و كم يكون؟ قلت: يسيرا نحو عشرة آلاف حديث و ما يزداد. قال: يا سليمان لأحدثك في فضائل علي عليه السّلام حديثين أكمل من كل حديث رويت عن جميع الفقهاء، فان حلفت الآن أن لا تردّ لأحد من الشيعة حدثتك بهما قلت:
لا أحلف و لا اخبر بهما أحدا منهم، فقال: كنت هاربا أسألك باللّه يا سليمان الا أخبرتني كم حديث ترويه في فضائل علي بن أبي طالب ابن عم النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و صهره و أخيه و زوج حبيبته، قلت: يسيرا يا أمير المؤمنين، قال: كم؟ قلت: يسيرا يا امير المؤمنين، قال: كم و يحك يا سليمان؟ قلت: عشرة آلاف حديثا أو ألف حديث، فقال: ويحك يا سليمان بل هي عشرة آلاف حديث كما زعمت اوّلا و ما زاد، قال فجثا أبو جعفر على ركبتيه فرحا مسرورا و كان جالسا ثم قال و اللّه يا سليمان لأحدثك بحديثين في فضائل على بن أبي طالب عليه السّلام و ان يكونا مما سمعت و وعيت فعرفني، و إن يكونا ممّا لم تسمع فاسمع و افهم، قال: قلت: نعم يا امير المؤمنين فأخبرني، قال:
نعم أنا أخبرك، أنى مكثت أياما و ليالي هاربا من بني مروان لا يسعني منهم دار و لا بلد و لا قرار، أدور في البلدان فكلّما دخلت بلدا خالفت أهل ذلك البلد فيما يحبون و أتقرب إلى جميع الناس بفضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام، فكانوا يطعمونني و يسقونني و يكسونني و يزودونني إذا خرجت من عندهم من بلد إلى بلد حتّى قدمت بلاد الشّام، و كانوا إذا أصبحوا لعنوا عليا في مساجدهم لأنّهم كلّهم خوارج و أصحاب معاوية، فدخلت مسجدا و في نفسي منهم شيء، فأقيمت الصلاة فصلّيت الظهر و علىّ كساء لي خلق [١] ما يوارى عورتي، قال: فبينا أنا كذلك إذ سمعت
[١]
و في بعض النسخ: فلما سلم الامام اتكأ على الحائط و أهل المسجد حضور فجلست فلم أر أحدا منهم يتكلم توقيرا لامامهم و إذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الامام قال: ادخلا مرحبا بكما و سميكما، و اللّه ما سميتكما باسمهما الا لحب محمد و آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فإذا أحدهما يقال له الحسن، و الآخر يقال له الحسين، فقلت فيما بيني و بين نفسي قد أجيبت اليوم حاجتي و لا قوة الا باللّه، و كان شاب الى يميني فسألته