إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٨ - الحديث الرابع و الأربعون
بعث بها ربك فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربّي، فله الحمد على ما فضلني به، ثم أدفعها إلى علي بن أبي طالب، ثم يرفع رضوان و يدنو مالك النيران فيقول: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا محمّد فأقول: السلام عليك ايها الملك فمن أنت فما أقبح وجهك و أنكر رؤيتك؟ فيقول: أنا خازن النيران فهذه مقاليد النار بعث بها إليك ربّك فخذها يا أحمد، فأقول قد قبلت ذلك من ربّى فله الحمد على ما فضّلني، ثم أدفعها إلى أخى علي بن أبي طالب ثم يرجع مالك النيران فيقبل على و معه مفاتيح الجنّة و مقاليد النّار حتى يقف على عجزة جهنم و قد تطاير شررها و علا زفيرها و اشتد حرها و علىّ آخذ بزمامها فتقول له جهنم: يا على قد أطفأ نورك لهبى، فيقول لها على: قرى يا جهنم خذي هذا و اتركي هذا، خذي هذا عدوى و اتركي هذا وليي، و أن جهنم يومئذ أشد مطاوعة من غلام أحدكم لصاحبه فان شاء يذهبها بمنّه «يمنة ظ» و ان شاء يذهبها بسره «يسرة ظ»، و لجهنم يومئذ مطاوعة لعليّ في ما يأمرها به في جميع الخلائق.
و منهم العلامة الشيخ ابراهيم بن محمد بن أبى بكر بن حمويه الحموينى المتوفى سنة ٧٢٢ في «فرائد السمطين» (مخطوط) قال:
حدثني أبي «رض» قال: نبأ سعد بن عبد اللّه قال: نبأ محمّد بن أحمد بن يحيى قال: نبأ العباس بن معروف قال: نبأ أبو حفص العبدى عن أبي هارون العبدى عن أبي سعيد الخدري فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «درّ بحر المناقب».
و منهم العلامة الشيخ سليمان القندوزى المتوفى سنة ١٢٩٣ في «ينابيع المودة» (ص ٨٤ ط اسلامبول) قال:
روى عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إذا سألتم اللّه عزّ و جل فاسألوه لي الوسيلة، فسئل عنها؟ فقال: هي درجة في الجنّة و هي مائة ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة يسير الفرس الجواد شهرا مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ إلى مرقاة زمرد