إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٣ - القسم الثالث عشر ما نرويه عن واحد من اعاظم محدثى العامه
بأنفسنا و وكلناه إلى عالمه يقول اللّه عزّ و جل:وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ، و هذه المرأة و الرجلان أحدهم زوجها و الآخر أبوها يا أمير المؤمنين- زعم أنّ زوجها حلف بطلاقها ان علي بن أبي طالب خير هذه الامة و أولاها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أنه يزعم انّ ابنته طلقت منه و أنه لا يجوز له في دينه أن يتخذه صهرا و هو يعلم أنّها حرام عليه كامّه و أن الزوج يقول كذبت و أثمت فقد برّ قسمي و صدقت مقالتي و أنّها امرأتى على رغم أنفك و غيض قلبك.
فاجتمعوا إلىّ يختصمون في ذلك فسألت الرّجل عن يمينه فقال نعم قد كان ذلك و قد حلفت بطلاقها ان عليّا خير هذه الامة و أولاها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عرفه من عرفه و أنكره من أنكره و ليرضى من رضي فبينا مع النّاس ذلك فاجتمعوا إليه و ان كانت الألسن مجتمعة و القلوب شتى و قد علمت يا أمير المؤمنين اختلاف النّاس في أهوائهم و تسرّعهم إلى ما فيه الفتنة فأجحمنا عن الحكم لتحكم بما أراك اللّه و انهما تعلقا بها و أقسم أبوها انه لا يدعها معه و أقسم زوجها أن لا يفارقها و لو ضربت عنقه إلّا أن يحكم عليه بذلك حاكم لا يستطيع مخالفته و الامتناع منه فرفعناهم إليك يا أمير المؤمنين أحسن اللّه توفيقك و أرشدك و كتب في أسفل الكتاب هذه الأبيات:
إذا ما المشكلات وردن يوما فحارت في تأملها العيون و ضاق القوم ذرعا من نباها فأنت لها يا أبا حفص أمين لأنك قد حويت العلم طرا و أحكمك التجارب و الشئون و خلّفك الا له على البرايا فحظك فيهم الحظ الثّمين قال: فجمع عمر بن عبد العزيز بني هاشم و بني امه و أفخاذ قريش ثم قال لأب المرأة ما تقول أيها الشيخ؟ فقال: يا أمير المؤمنين هذا الرجل زوجته ابنتي و جهزتها إليه بأحسن ما يجهز به مثلها حتّى إذا أملت خيره و رجوت صلاحه حلف بطلاقها كاذبا