إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٣ - الحديث الثامن عشر
كما أحلّه اللّه و حرمها على رسوله صلّى اللّه عليه و سلّم، فأخرج جدّى صلّى اللّه عليه و سلّم يوم المباهلة من الأنفس أبي و من البنين أنا و أخي الحسين و من النساء امّي فاطمة فنحن أهله و لحمه و دمه، و نحن منه و هو منّا، و هو يأتينا كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول:
الصلاة يا أهل البيت يرحمكم اللّه ثمّ يتلو:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و قد قال اللّه تعالى:أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ فجدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم على بيّنة من ربّه، و أبي الذي يتلوه و هو شاهد منه، و أمر اللّه رسوله أن يبلغ أبي سورة براءة في موسم الحج، و قال جدّي صلّى اللّه عليه و سلّم حين قضى بين أبي و بين أخيه جعفر و مولاه زيد بن حارثة في ابنة عمّه حمزة:
أمّا أنت يا علي فمنّى و أنا منك، و أنت وليّ كل مؤمن بعدي، و كان أبي أوّلهم إيمانا فهو سابق السّابقين، و فضل اللّه السّابقين على المتأخرين كذلك فضل سابق السابقين على السابقين، و انّ اللّه عزّ و جل بمنه و رحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه إليه بل رحمة منه: لا إله إلّا هو ليميز الخبيث من الطيب و ليبتلى اللّه ما في صدوركم و ليمحص ما في قلوبكم لتتسابقوا إلى رحمة و لتتفاضل منازلكم في جنّة.
و منهم العلامة المعاصر السيد علوي بن طاهر الحداد الحضرمي من مشايخنا في الرواية في «القول الفصل» (ج ٢ ص ٢٣١ ط جاوا).
قال و نقول: و قد رويت خطبة الحسن عليه السّلام من وجوه مختصرة و مبسوطة، فمن روايتها مختصرة ما أخرجه ابن سعد، فساق الحديث بعين الرواية المنقولة أولا عن «الطبقات».
ثم أشار إلى الرواية المنقولة ثانيا عن «الطبقات».
ثم ذكر الرواية المنقولة سابقا عن «الخصائص»