إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥ - القسم الرابع ما نرويه عن سته عشر من اعاظم محدثى العامه
أخي و صاحبي و وليي قال: فلم يقم اليه أحد منهم قال: عليّ: فقمت اليه و كنت أصغر القوم فقال: اجلس ثم قال: ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم اليه فيقول لي: اجلس حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
و في رواية لهم من يواخيني و يوازرني و يكون وليي و صاحبي و يقضي ديني، فسكت القوم و أعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم و يقول عليّ: أنا فضرب يده على يده فقال: أنت، فقام القوم و هم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد امر عليك و منهم المؤرخ الشهير أبو عبد اللّه محمد بن سعد بن منيع المشهور بابن سعد المتوفى سنة ٧٧١ في كتابه «طبقات الكبرى» (ج ١ ص ١٨٧ ط دار الصادر في بيروت) أخبرنا عليّ بن محمّد عن يزيد بن عياض بن جعدبة اللّيثي عن نافع عن سالم عن عليّ قال أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خديجة و هو بمكة فاتخذت له طعاما ثم قال لعلي رضي اللّه عنه ادع لي بني عبد المطلب فدعا أربعين فقال لعليّ: هلمّ طعامك قال عليّ:
فأتيتهم بثريدة ان كان الرّجل منهم ليأكل مثلها فأكلوا منها جميعا حتّى أمسكوا ثم قال: اسقهم فسقيتهم بإناء هو ريّ أحدهم فشربوا منه جميعا حتّى صدروا فقال أبو لهب: لقد سحركم محمّد فتفرقوا و لم يدعهم، فلبثوا أياما ثمّ صنع لهم مثله ثمّ أمرني فجمعتهم فطعموا ثم قال لهم صلّى اللّه عليه و سلّم: من يوازرني على ما أنا عليه و يجيبني على أن يكون أخي و له الجنّة؟ فقلت: أنا يا رسول اللّه و إنّى لأحدثهم سنّا و أحمشهم ساقا و سكت القوم، ثمّ قالوا: يا أبا طالب ألا ترى ابنك؟ قال:
دعوه فلن يألو ابن عمّه خيرا.
و منهم الحافظ ابو الفداء اسماعيل بن كثير الدمشقي المتوفى سنة ٧٧٤ في «تفسيره» (المطبوع بهامش فتح البيان ج ٧ ص ١٩٣ ط