إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٥ - القسم الثالث عشر ما نرويه عن واحد من اعاظم محدثى العامه
دعيتم إلى أمر فلمّا عجزتم تناوله من لا يداخله عجز فلمّا رأيتم ذاك أبدت نفوسكم نداما و هل يغنى عن القدر الحرز فقال عمر: أحسنت و أصبت فقل فيما سألتك فقال: يا أمير المؤمنين برّ قسمه و لم يطلق امرأته فقال و أنّى علمت ذلك فقال نشدتك اللّه يا أمير المؤمنين ألم تعلم انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال لفاطمة عليها السلام و هو عندها في بيتها عائدا لها بنية ما علتك؟ قالت:
الوعك يا أبتاه و كان عليّ غائبا في بعض حوائج النّبي صلعم فقال لها أ تشتهين شيئا فقالت: نعم أشتهى عنبا و أنا اعلم أنه عزيز و ليس بوقت عنب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إنّ اللّه قادر على أن يجيئنا به ثم قال اللّهم آتنا به مع أفضل- أمّتي عندك منزلة فطرق عليّ عليه السّلام الباب فدخل و معه مكيل «مكتل ظ» قد ألقى عليه طرف ردائه فقال النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ما هذا يا علي؟ فقال عنب التمسته فاطمة عليها السلام فقال اللّه أكبر اللّه أكبر اللّهم فكما سررتني بأن خصصت عليا بدعوتي فاجعل فيه شفاء ابنتي ثم قال كلى على اسم اللّه يا بنيّة فأكلت و ما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حتّى برئت قال عمر: صدقت و بررت أشهد لقد سمعته و وعيته يا رجل خذ بيد امرأتك فان عرض لك أبوها فاهشم وجهه ثم قال و اللّه يا بني عبد مناف ما نجهل ما تعلم غيرنا و لا بنا إلّا عمى في ديننا.
كما قال الاول
تصيدت الدنيا رجالا بفخها فلم يدركوا خيرا بل انتخبوا الشرا و أعماهم حب الغنا و اصمهم فلم يدركوا إلّا الخسارة و الوزرا قيل و كأنّما القم بنو أميّة حجرا فمضى الرجل بامرأته و كتب إلى ميمون بن مهران: أما بعد فانى قد فهمت كتابك و ورد الرجلان و الامرأة و قد صدق يمين الزوج و برّ قسمه و ابقه على نكاحها فاستيقن ذلك و اعمل عليه و السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته انتهى الخبر.