إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٩ - القسم السادس ما نرويه عن عشرة من اعاظم محدثى العامه
و منهم الحافظ المذكور في «مجمع الزوائد» (ج ٩ ص ١٢١ ط مكتبة القدسي بمصر) قال:
و عن ابن عمر قال: بينا أنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في ظل بالمدينة و نحن نطلب عليا إذا انتهينا إلى حائط، فنظرنا إلى على و هو نائم في الأرض و قد اغبر، فقال صلّى اللّه عليه و سلّم لا ألوم الناس يكنونك أبا تراب، فلقد رأيت عليا تغيّر وجهه و اشتدّ ذلك عليه، فقال: ألا أرضيك يا على، قال: بلى يا رسول اللّه، قال: أنت أخي و وزيري، تقضى ديني و تنجز موعدي و تبرئ ذمّتى، فمن أحبّك في حياة منّى فقد قضى نحبه، و من أحبك في حياة منك بعدي، ختم اللّه له بالأمن و الايمان، و آمنه يوم الفزع، و من مات و هو يبغضك يا علي مات ميتة جاهلية، يحاسبه اللّه بما عمل في الإسلام، رواه الطبرانيّ.
و في (ج ٩ ص ١١١ ط مكتبة القدسي بالقاهرة) قال:
و عن ابن عباس قال لما آخى النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم بين أصحابه من المهاجرين و الأنصار فلم يواخ بين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و بين احد منهم خرج عليّ مبغضا حتى أتى جدولا فتوسد ذراعه فس عليه الريح فطلبه النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم حتى وجده فوكزه برجله فقال له قم فما صلحت ان تكون الا أبا تراب أغضبت عليّ حين آخيت بين المهاجرين و الأنصار و لم أواخ بينك و بين احد منهم اما ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا انه ليس بعدي نبي ألا من أحبك حف بالأمن و الايمان و من أبغضك أماته اللّه ميتة جاهلية و حوسب بعمله في الإسلام- رواه الطبراني في الكبير و الأوسط.
و منهم العلامة المولى على حسام الدين المتقى الهندي المتوفى سنة ٩٧٥ في «كنز العمال» (ج ٦ ص ١٥٥ ط حيدرآباد الدكن) روى الحديث نقلا عن المعجم الكبير للطبراني بسنده عن ابن عمر بعين ما تقدم عن «مجمع الزوائد» من قوله: فقال أما أرضيك إلى آخر الحديث