إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٨ - القسم الاول ما نرويه عن ثلاثه عشر من اعاظم محدثى العامه
الفتن و تقطعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقر كبيرا فيبعث اللّه عزّ و جل عند ذلك من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان، و يملا الأرض عدلا كما ملئت جورا أخرجه الحافظ ابو العلاء الهمداني في أربعين حديثا في المهدى.
و منهم العلامة الشيخ ابراهيم بن محمد بن أبى بكر بن حمويه الحموينى المتوفى سنة ٧٢٢ في كتابه «فرائد السمطين» (المخطوط) أنبأنى الشيخ الامام ابو عمر بن الموفق الأوكانى بقراءتي عليه في صفر سنة أربع و ستين و ستمائة باسفراين و ساق سنده إلى عليّ ابن الهلالي عن أبيه قال دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو في الحالة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم طرفه إليها فقال حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك فقالت أخشى الضيعة من بعدك فقال يا حبيبتي أما علمت انّ اللّه عزّ و جلّ اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك و بعثه برسالته ثمّ اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إليّ أن أنكحك إيّاه يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه عزّ و جل سبع خصال لم يعطها أحدا قبلنا و لا يعطى أحدا بعدنا أنا خاتم النّبيين و أكرم النبيين على اللّه عزّ و جل و أحبّ المخلوقين إلى اللّه عز و جل و أنا أبوك و وصيّي خير الأوصياء و أحبهم إلى اللّه عزّ و جل و هو بعلك و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم إلى اللّه عز و جل و هو حمزة بن عبد المطلب عمّ أبيك و عمّ بعلك و منا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة حيث يشاء و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك و منا سبطا هذه الامة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما و الذي بعثني بالحقّ خير منهما يا فاطمة و الذي بعثني بالحقّ انّ منهما مهدىّ هذه الامة إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطعت السبل و أغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا