إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤ - القسم الرابع ما نرويه عن سته عشر من اعاظم محدثى العامه
وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بني عبد المطلب و هم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة و يشرب الفرق فأمر عليّا برجل شاة فأدمها ثمّ قال: ادنوا بسم اللّه، فدنى القوم عشرة عشرة فأكلوا حتّى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثمّ قال لهم: اشربوا بسم اللّه فشربوا حتّى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرّجل، فسكت النّبي يومئذ فلم يتكلّم ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام و الشّراب ثمّ أنذرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فقال:
يا بني عبد المطلب انّى أنا النذير لكم من اللّه عزّ و جل و البشير لما يجيء به أحد، جئتكم بالدنيا و الآخرة فأسلموا و أطيعوني تهتدوا و من يواخيني و يوازرني و يكون وليّي و وصيّى و خليفتي و يقضي ديني فاسكت القوم و أعاد ذلك ثلاثا كلّ ذلك يسكت القوم و هم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد امر عليك.
و منهم جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي المتوفى ٧٥٠ في نظم درر السمطين (ص ٨٢ مطبعة القضاء) و عن براء (رض) قال: لما نزلتوَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بنى عبد المطلب و هم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة و يشرب العسّ فأمر عليا (رض) برجل شاة فصنع و في رواية فصنع لهم مدامن الطعام ثم قال لهم: ادنوا باسم اللّه فدنا القوم فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال: اشربوا باسم اللّه فشرب القوم حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل فسكت النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم يومئذ فلم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام و الشراب ثم انذرهم و قال لهم يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة و الى الناس عامة و قد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم أنا النذير لكم من عذاب اللّه عز و جل و البشير لما لم يجيء به أحد جئتكم بالدنيا و الآخرة فأسلموا و أطيعوني تهتدوا و في رواية فأيكم يبايعني على أن يكون