إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٢ - الحديث الثامن عشر
افترض اللّه مودتهم على كل مسلم فقال لنبيّه صلّى اللّه عليه و سلّم:قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً فاقتراف الحسنة محبّتنا أهل البيت.
و قال في (ص ٩٢ مخطوط) و أخرج أحمد عن هبيرة قال خطبنا الحسن بن علي رضي اللّه عنهما فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون بعلم و لا يدركه الآخرون؛ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يبعثه بالراية جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله لا ينصرف حتّى يفتح له، ما ترك من صفراء و لا بيضاء الّا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها بخادم لأهله و منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى الشافعي المتوفى سنة ١٢٩٣ في «ينابيع المودة» (ص ٤٧٩ ط اسلامبول) أورد خطبة الحسن عليه السّلام من قوله انا ابن البشير فقال:
أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي المدني في نظم درر السمطين بسنده عن أبي الطفيل عامر بن واثله و جعفر بن حبان قال خطب الحسن بن علي رضي اللّه عنهما بعد شهادة أبيه قال: أيّها النّاس أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن السّراج المنير، و أنا ابن الذي أرسله اللّه رحمة للعالمين، و أنا ابن الدّاعى إلى اللّه، و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهرهم تطهيرا، و أنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل عليه السّلام ينزل عليهم؛ و أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودتهم على المؤمنين فقال سبحانه و تعالى:قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً و اقتراف الحسنة مودتنا، و لما نزلتيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فقالوا: يا رسول اللّه كيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللّهم صلّ على محمّد و على آل محمّد فحقّ على كلّ مسلم ان يصلّى علينا فريضة واجبة، و أحل اللّه خمس الغنيمة و حرم الصّدقة علينا،