إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٧ - القسم الاول ما نرويه عن ثلاثه عشر من اعاظم محدثى العامه
وصيّا و وزيرا فعلىّ أشجع الناس قلبا و أعلم الناس علما و أحكم الناس حكما و أقدم الناس إيمانا و أسمحهم كفا و أحسنهم خلقا، يا فاطمة انّى آخذ لواء الحمد بيدي و امّتى تحت لوائي فانا و له عليا ثمّ ينادى مناد يا محمّد نعم الجد جدّك و نعم الأخ أخوك، (الجدّ إبراهيم و الأخ عليّ بن أبى طالب) و إذا دعاني ربّ العالمين دعا عليا معى و إذا حييت أحيا عليا معى، و إذا شفعنى شفع عليا معى و إذا أوجبت أجاب عليا معى، و انّه في المقام عوني على مفاتيح الجنة، قومي يا فاطمة إنّ عليا و شيعته هم الفائزون غدا يوم القيامة.
و منهم العلامة محب الدين الطبري المتوفى ٦٩٤ في «ذخائر العقبى» (ص ١٣٥ ط مكتبة القدسي بمصر) عن عليّ بن الهلالي عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في الحالة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع صلّى اللّه عليه و سلّم طرفه إليها فقال:
حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت أخشى الضيعة من بعدك فقال: يا حبيبتي أما علمت أنّ اللّه اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته صلّى اللّه عليه و سلّم ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إلى أن أنكحك إيّاه، يا فاطمة و نحن أهل بيت فقد أعطانا اللّه سبع خصال لم تعط أحدا قبلنا و لا تعط أحدا بعدنا، و أنا خاتم النبيّين و أكرمهم على اللّه عزّ و جل و أحبّ المخلوقين إلى اللّه عزّ و جلّ و أنا أبوك و وصيّى خير الأوصياء و أحبهم إلى اللّه عزّ و جلّ و هو بعلك و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم إلى اللّه عزّ و جل و هو حمزة بن عبد المطلب عمّ أبيك و عمّ بعلك، و منّا من له جناحان أخضران يطير بهما في الجنّة حيث يشاء مع الملائكة و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما و الذي بعثني بالحقّ خير منهما يا فاطمة و الذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهدى هذه الامّة إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت