إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٨ - القسم الخامس ما نرويه عن تسعة من اعاظم محدثى العامه
ثوبا فقيل لهم أ كان هذا فيه قيل قالوا لا.
و منهم العلامة الشيخ شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الاصبهانى المتوفى سنة ٧٤٦ في «تشييد القواعد في شرح تجريد العقائد» المعروف بالشرح القديم (ص ٢٤٩ مخطوط) أنه اى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم آخى بين الصحابة و قال عليّ آخيت بين الصحابة دوني؟ فقال: أما ترضى أن تكون أخي و خليفتي من بعدي و آخى بينه و بين نفسه، نقله عن المصنف و لم يكذبه.
و منهم جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي المتوفى سنة ٧٥٠ في «نظم درر السمطين» (ص ٩٦ ط مطبعة القضاء) و روى أنّ عليا (رض) قال يوما: أنا عبد اللّه و أخو رسوله لا يقولها بعدي الا مفتر على اللّه أو كاذب.
و روى عن عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده قال: آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بين المسلمين و جعل يخلف عليا حتّى بقي في آخرهم و ليس معه أخ له، فقال له عليّ: آخيت بين المسلمين و تركتني؟ فقال: إنما تركتك لنفسي، أنت أخي و أنا أخوك، ثم قال له النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم إذ ذاكرك أحد فقل: أنا عبد اللّه و أخو رسوله و لا يدعيها بعدي الا كاذب مفتر،
و قد قال بعض الشعراء في هذا المعنى أبياتا في وصف أمير المؤمنين علي الذي هو بالامتداح حرىّ و اختصاصه بكل فضيلة حلى:
ما بعد قول نبى اللّه أنت أخى من مطلب دونه مطل و لا علل أثنى عليك لدن شافهت حضرته و بانت الكتب لما بانت الرسل مجدّدا فيك أمرا لا يخص به سواك كل حديث عنده سمل لقد أجلك إذ آخاك منزلة لا مشترى طامع فيها و لا زحل جلت صفاتك عن قول يحيط بها حتى استوى ساعى فيها و منتحل