إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٨ - الحديث الثامن عشر
خطب الناس فقال: ايها الناس لقد فقدتم رجلا لم يسبقه الأولون و لم يدركه الآخرون و ان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يبعثه في السريّة و ان جبريل يجيء عن يمينه و ميكائيل عن يساره فو اللّه ما ترك صفراء و لا بيضاء إلا ثمانمائة درهم ثمن خادم.
و منهم جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي المتوفى سنة ٧٥٠ في «نظم درر السمطين» (ص ١٤٧ ط مطبعة القضاء) قال:
و عن أبي الطفيل و جعفر بن حيّان قالا: لمّا قتل علي بن أبي طالب و فرغ منه قام الحسن بن علي عليه السّلام خطيبا: فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها النّاس و اللّه لقد فارقكم رجل ما سبقه أحد كان قبله، و لا يدركه أحد كان بعده، و اللّه لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يعطيه الرّاية و يبعثه في السريّة فيقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره فما يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه و اللّه لقد قتل في اللّيلة التي قبض فيها روح موسى و عرج بروحه في اللّيلة التي عرج فيها بعيسى، و في اللّيلة التي انزل فيها القرآن، و في اللّيلة التي فتح اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و سلّم التي كان صبيحتها يوم بدر، و في اللّيلة التي قتل فيها يوشع بن نون فتى موسى، و ليلة كذا و كذا ...،
و اللّه ما ترك من صفراء و لا بيضاء إلّا ثمانمائة درهم أو سبعمائة درهم و خمسون درهما، أو تسعمائة درهم، فضلت من عطاياه كان أعدّها لخادم تشتريه لامّ كلثوم أو قال لأهله، ثمّ قال: من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ ثمّ تلا هذه الآية قول يوسف عليه السّلام:وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ، ثمّ أخذ في كتاب اللّه ثمّ قال: أنا ابن خاتم النّبيين، و أنا ابن البشير النذير و أنا ابن الدّاعي إلى اللّه باذنه و أنا ابن السّراج المنير، و أنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين، و أنا من أهل بيت الذي أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و أنا من أهل بيت الذين كان جبريل عليه السّلام ينزل فينا و يصعد من عندنا، و أنا من أهل بيت الذين فرض اللّه تعالى مودتهم على كل مسلم و أنزل اللّه فيهم:قُلْ لا