إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٧ - الحديث الرابع و الأربعون
الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه المتوفى سنة ٦٨٠ في «در بحر المناقب» (ص ١٣٢) مخطوط قال:
و روي عن سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا سئلتم اللّه عزّ و جل فاسألوه الوسيلة فسئلت النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم عن الوسيلة، فقال: هي درجة في الجنّة و هي مائة ألف مرقاة ما بين المرقاة جرى الفرس الجواد شهرا و هي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد و مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب يؤتى بها يوم القيامة حتّى تنصب مع درجة النّبيين فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبيّ و لا شهيد و لا صديق إلّا و قال: طوبى لمن كانت هذه الدرجة له، فيأتي النداء من عند اللّه عزّ و جل يسمعه جميع الخلق هذه الدرجة لمحمّد صلّى اللّه عليه و سلّم فأقبل يومئذ بميزر يربطه من نور على تاج الملك و اكليل الكرامة و علي بن أبي طالب أمامي و بيده لوائي و هو لواء الحمد مكتوب عليه: لا إله إلا اللّه المفلحون هم الفائزون، و إذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيان مرسلان حتى اعلو تلك الدرجة، و على يتبعني حتّى إذا صرت في أعلا درجة منها، و علىّ أسفل منى بدرجة فلا يبقى يومئذ نبيّ و لا صديق و لا شهيد إلّا قال: طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على اللّه فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جل يسمعه النّبيون و الصديقون و الشهداء و المؤمنون هذا حبيبي محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم و هذا على وليي طوبى لمن أحبّه و ويل لمن أبغضه.
ثم قال النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم: فلا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه و اضطربت قدماه فلا يبقى يومئذ أحد ممّن أحبك يا علي إلّا انشرح لهذا الكلام و ابيض وجهه و فرح قلبه، فبينما أنا كذلك و إذا بملكين قد أقبلا إلىّ اما أحدهما فرضوان خازن الجنان، و أما الآخر فمالك خازن النّيران فيدنو رضوان و يقول: السّلام عليك يا رسول اللّه، فأقول: السلام عليك أيّها الملك فما أحسن وجهك و أطيب ريحك؟ فيقول: أنا خازن الجنان و هذه مفاتيح الجنّة