إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٩ - الحديث الحادي و العشرون
و شهادته برسالته ثم قال أيها الناس انّه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله و ان عيسى بن مريم عليه السّلام لبث في قومه أربعين سنة و انّني قد أشرعت في العشرين الا و انّى يوشك أن أفارقكم الا و انّى مسئول و أنتم مسئولون فهل بلغتكم فما أنتم قائلون فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقول نشهد انّك عبد اللّه و رسوله قد بلغت رسالته و جاهدت في سبيله و صدقت بأمره و عبدته حتّى أتيك اليقين جزاك اللّه عنّا خير ما جزى نبيّا عن امّته ثم ذكر تفصيل ما بلغ إليهم من الوحدانيّة و الرسالة و الجنّة و النار و كتاب اللّه ثم قال الاوانىّ فرطكم و أنتم تبعي توشكون أن تردوا على الحوض فأسألكم عن ثقليّ كيف خلفتموني فيهما قال فاعتل علينا ما ندري ما الثقلان حتّى قام رجل من المهاجرين و الأنصار فقال بأبي أنت و امّي يا نبي اللّه ما الثقلان قال الأكبر منهما كتاب اللّه عزّ و جل سبب طرفه بيد اللّه تعالى و طرف بأيديكم فتمسّكوا به و لا تزلوا و لا تضلّوا و الأصغر منهما عترتي ثم ذكر وصيته بعترته ثم قال فانّي سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني ناصرهما ناصري و خاذلهما خاذلي و وليّهما وليّي و عدوّهما عدوّى الا و انّه لم تهلك امّة قبلكم حتّى تدين بأهوائها و تظاهر على نبيّها و يقتل من قام بالقسط منها ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها فقال من كنت مولاه فعليّ مولاه و من كنت وليه فهذا وليه اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه قالها ثلاثا آخر الخطبة.
و أورد هذه الرواية بإسناده صاحب غاية المرام في ص ٢١٣ بعينه لمناسبة.
و منهم العلامة ابو المؤيد الموفق بن احمد اخطب خوارزم المتوفى سنة ٥٦٨ في «المناقب» (ص ٩٣ ط تبريز).
و بهذا الاسناد (اى الاسناد المتقدم في كتابه) عن احمد بن الحسين هذا أخبرني أبو عبد اللّه قال و حدثنا ابو نصر فذكر الحديث بعين ما تقدم ثانيا عن (المستدرك) لكنه ذكر بدل قوله و انا مولى كل مؤمن: و انا ولى كل مؤمن و مؤمنة.