إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٨ - الحديث الحادي و العشرون
قال: لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من حجة الوداع و نزل غدير خم أمر بدوحات فقممن فقال: كأنّى قد دعيت فأجبت، انّى قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه تعالى و عترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانّهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض، ثم قال: انّ اللّه عزّ و جلّ مولاي و أنا مولى كلّ مؤمن ثم أخذ بيد علي رضي اللّه عنه فقال: من كنت مولاه فهذا وليّه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، و ذكر الحديث بطوله.
و في (ج ٣ ص ٥٣٣ ط حيدرآباد الدكن) (أخبرني) محمّد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو نعيم، ثنا كامل أبو العلاء قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت يخبر عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه قال: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم انتهينا إلى غدير خم فأمر بدوح فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه فحمد اللّه و أثنى عليه و قال:
يا أيها النّاس إنّه لم يبعث نبيّ قط إلا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله و انّى أوشك أن ادعى فأجيب و انّي تارك فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب اللّه عزّ و جل ثمّ قام فأخذ بيد علي رضي اللّه عنه فقال: يا أيّها النّاس من أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: اللّه و رسوله أعلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
و منهم الفقيه أبو الحسن على بن محمد الشافعي المعروف بابن المغازلي الواسطي المتوفى سنه ٤٨٣ في كتابه «مناقب أمير المؤمنين» مخطوط.
بإسناده إلى الوليد بن صالح عن ابن امراة زيد بن أرقم قال أقبل نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في حجة الوداع حتّى نزل بغدير خم الجحفة بين مكة و المدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى الصلاة جامعة فخرجنا إلى رسول اللّه في يوم شديد الحرّ و منّا لمن وضع رداءه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدة الحرّ حتّى انتهينا إلى رسول اللّه و صلّى بنا الظهر ثم انصرف إلينا بوجهه الكريم ثم ذكر تحميده للّه تعالى و توحيده