إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٤ - كان على عليه السلام واضع علم النحو
و منهم العلامة أبو عبد اللّه القرشي الهاشمي الهندي في «تفريح الأحباب في مناقب الال و الاصحاب» (ص ٣٦٣ ط دهلي) قال:
روى عن أبي الأسود الدئلي قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فرأيته مطرقا مفكرا، فقلت: فيم تتفكر يا أمير المؤمنين؟ فقال: اني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية. فقلت: ان فعلت هذا أحييتنا و بقيت فينا هذه اللغة. ثم أتيته بعد ثلاث فألقى الي صحيفة فيها «بسم اللّه الرحمن الرحيم. الكلام كله اسم و فعل و حرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، و الحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم و لا فعل».
ثم قال لي: تتبعه و زد فيه كما وقع لك، و اعلم يا أبا الأسود ان الأشياء ثلاثة ظاهر و مضمر و شيء ليس بظاهر و لا مضمر.
قال أبو الأسود: فجمعت منها شيئا و عرضتها عليه، فكان من ذلك حروف النصب فذكرت منها ان و أن وليت و لعل و كأن و لم اذكر لكن، فقال: لم تركتها؟
فقلت: لم أحسبها منها. فقال: بل هي منها فردها إليها. رواه أبو القاسم الزجاجي في أماليه.
و منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي الفرنگى محلى الحنفي ابن المولوى محب اللّه السهالوي المتوفى سنة ١٢٢٥ في «وسيلة النجاة» (ص ١٤٣ ط لكنهو) قال:
قال القاسم الزجاجي في أماليه: حدثنا أبو جعفر محمد بن رستم الطبراني حدثنا أبو حاتم السجستاني، حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا سعد ابن سليم الباهلي، حدثنا أبي، عن جدي أبي الأسود الدئلي. فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «تفريح الأحباب» قال: هذا ما قال السيوطي في تاريخه.