إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٢ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
منهم العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن القيم الجوزية الحنبلي المتوفى سنة ٧٥١ في «الطرق الحكمية في السياسة الشرعية» (ص ٥٣ ط مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية) قال:
و من الحكم بالفراسة و الأمارات: ما رواه محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه قال: خاصم غلام من الأنصار أمه الى عمر بن الخطاب، فجحدته فسأله البينة فلم تكن عنده، و جاءت المرأة بنفر فشهدوا أنها لم تتزوج و ان الغلام كاذب عليها و قد قذفها، فأمر عمر بضربه، فلقيه علي رضي اللّه عنه فسأل عن أمرهم فأخبر، فدعاهم ثم قعد في مسجد النبي «ص» و سأل المرأة فجحدت، فقال للغلام:
أجحدها كما جحدتك. فقال: يا ابن عم رسول اللّه «ص» انها أمي. قال:
أجحدها و أنا أبوك و الحسن و الحسين أخواك. قال: قد جحدتها و أنكرتها. فقال علي لأولياء المرأة: أمري في هذه المرأة جائز؟ قالوا: نعم و فينا أيضا. فقال علي: أشهد من حضر أني قد زوجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه، يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم، فأتاه بها فعد أربعمائة و ثمانين درهما فدفعها مهرا لها و قال للغلام: خذ بيد امرأتك و لا تأتينا الا و عليك أثر العرس. فلما ولى قالت المرأة: يا أبا الحسن اللّه اللّه هو النار هو و اللّه ابني. قال: و كيف ذلك؟
قالت: ان أباه كان زنجيا و ان إخوتي زوجوني منه فحملت بهذا الغلام، و خرج الرجل غازيا فقتل و بعثت بهذا الى حي بنى فلان فنشأ فيهم و أنفت ان يكون ابني. فقال علي: أنا أبو الحسن، و ألحقه بها و ثبت نسبه.
و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم: