إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٨ - إسلامه في أول البعثة
إسلامه في أول البعثة
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم الفاضل المعاصر محمد مهدى المصري في «قصة كبيرة في تاريخ السيرة» (ص ٤٢) قال: كان علي بن أبي طالب في بيت النبي صلى اللّه عليه و سلم، و دخل عليه مرة فوجده و خديجة يصليان، و لما انتهيا قال لهما: ما هذا؟ قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: هذا دين اللّه الذي اصطفاه لنفسه و بعث به رسله، فأدعوك الى اللّه وحده لا شريك له و الى عبادته و الى الكفر باللات و العزى. فبات علي ليلته يفكر، و في الصباح جاء الى النبي (محمد) صلى اللّه عليه و سلم و أسلم و هو يومئذ ابن عشر سنين.
و منهم العلامة شهاب الدين أحمد الشيرازي الحسيني الشافعي ابن السيد جلال الدين عبد اللّه في «توضيح الدلائل» (المصور من مخطوطة مكتبة ملي بفارس) قال: و سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم علي أو أبو بكر رضي اللّه تعالى عنهما؟ فقال: سبحان اللّه علي أولهما إسلاما و انما اشتبه على الناس لان عليا أخفى إسلامه من أبي طالب و أظهر أبو بكر إسلامه.
و عن مجاهد رضي اللّه تعالى عنه قال: كان من نعم اللّه تعالى على علي كرم اللّه تعالى وجهه و ما صنع اللّه تعالى و أراده له من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، و كان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و بارك و سلم للعباس عمه رضي اللّه تعالى عنه و كان من أيسر بني هاشم: يا عباس