إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٢ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك و أنت يا فلان المرأة العابدة و فلان و فلان القاضيين الشاهدين عليها.
ثم جمع ترابا و جعل سيفا من قصب و قال للصبيان: خذوا بيد هذا القاضي الى مكان كذا و كذا، ففعلوا ثم دعى الآخر فقال له: قل الحق فان لم تفعل قتلتك بأي شيء تشهد؟ و الوزير واقف ينظر و يسمع. فقال: أشهد انها بغت. قال: متى؟ قال: في يوم كذا و كذا. قال: مع من؟ قال: مع فلان ابن فلان. قال: في أي مكان؟ قال: في مكان كذا و كذا. فقال: ردوه الى مكانه و هاتوا الآخر، فردوه الى مكانه و جاءوا بالآخر فقال: بأي شيء تشهد؟ قال:
بغت. قال: متى؟ قال: يوم كذا و كذا. قال: مع من؟ قال: مع فلان بن فلان. قال: و أين؟ قال: في موضع كذا و كذا. فخالف صاحبه. فقال دانيال:
اللّه أكبر شهدا عليها و اللّه بالزور فاحضروا قتلهما. فذهب الثقة الى الملك مبادرا فأخبره الخبر، فبعث الى القاضيين ففرق بينهما و فعل بهما ما فعل دانيال فاختلفا كما اختلف الغلامان، فنادى الملك في الناس: أن احضروا قتل القاضيين فقتلهما.
و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن القيم الجوزية الحنبلي المتوفى سنة ٧٥١ في «الطرق الحكمية في السياسة الشرعية» (ص ٦١ ط شركة مساهمة مصرية) قال: و قضى علي أيضا في امرأة تزوجت، فلما كان ليلة زفافها أدخلت صديقها