إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٩ - قول عمر أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن
أخبرنا محمد بن حفص الجويني، أخبرنا الحسن بن عرفة، قال حدثني يحيى ابن يمان العجلي، عن عمار بن زريق، عن عمير بن بشر الخثعمي قال: قال عمر: علي أعلم الناس بما أنزل اللّه على محمد.
قول عمر: أعوذ باللّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن
قد تقدم نقله عن كتب القوم في (ج ٨ ص ٢٠٨ الى ص ٢١٠) و ننقله هاهنا عمن لم ننقل عنهم هناك:
فمنهم العلامة أبو الوليد محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن الوليد الغساني سنة ٢٤١ في «أخبار مكة و ما جاء فيها من الآثار» (ج ١ ص ٣٢٣ ط دار الثقافة بمكة) قال:
حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن أبي عمر، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبيه، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب الى مكة، فلما دخلنا الطواف قام عند الحجر و قال: و اللّه اني لأعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع و لو لا أني رأيت رسول اللّه «ص» يقبلك ما قبلتك، ثم قبله و مضى في الطواف. فقال له علي عليه السلام: بلى يا أمير المؤمنين هو يضر و ينفع. قال: و بم ذلك؟ قال: بكتاب اللّه تعالى. قال: و أين ذلك من كتاب اللّه. قال: قال اللّه تعالىوَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا الآية. قال:
فلما خلق اللّه عز و جل آدم مسح ظهره فأخرج ذريته من صلبه فقررهم أنه الرب و هم العبيد ثم كتب ميثاقهم في رق: و كان هذا الحجر له عينان و لسان، فقال له: