إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٠ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
و منهم العلامة المولى على المتقى الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج ٥ ص ٣٤٥ ط الميمنية بمصر).
روى من طريق الشعبي في طرق الايمان عن ابن عرعرة قال: قال علي: سلوني عما شئتم و لا تسألوني الا عما ينفع أو يضر- الحديث [١].
القسيسون و الرهبان. و مد علي رضي اللّه عنه بها صوته و قال: و ما أهل النهر عنهم ببعيد. قال: و ما خرج أهل النهر بعد.
[١] و باقي الحديث هكذا:
فقال رجل يا أمير المؤمنين ماالذَّارِياتِ ذَرْواً؟
قال: ويحك ألم أقل لك لا تسأل الا عما ينفع أو يضر، تلك الرياح. قال:
فمافَالْحامِلاتِ وِقْراً؟ قال: هي السحاب. قال: فمافَالْجارِياتِ يُسْراً.
قال: تلك السفن. قال: فمافَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً. قال: تلك الملائكة. قال:
فماالْجَوارِ الْكُنَّسِ. قال: الكواكب. قال: فما «السَّقْفِالْمَرْفُوعِ». قال:
السماء. قال: فما «الْبَيْتِالْمَعْمُورِ». قال: بيت في السماء يقال له الضراح و هو بحيال الكعبة من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة فلا يعودون فيه أبدا.
قال رجل: يا أمير المؤمنين أخبرني عن هذا البيت. قال: هو أول بيت وضع للناس. قال: كانت البيوت قبله و قد كان نوح يسكن البيوت و لكنه أول بيت وضع للناس مباركا و هدى للعالمين. قال: فأخبرني عن بنائه. قال: أوحى اللّه تعالى الى ابراهيم عليه السلام أن ابن لي بيتا، فضاق ابراهيم ذرعا، فأرسل اللّه اليه ريحا يقال لها السكينة و يقال لها الخجوج لها عينان و رأس، و أوحى اللّه تعالى الى ابراهيم: ان يسير إذا سارت و يقيل إذا قالت، فسارت حتى انتهت الى موضع البيت فتطوقت عليه مثل الجحفة و هي بإزاء البيت المعمور يدخله