إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٣ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
هذا لعاب رسول اللّه في فمي، ما زقني رسول اللّه زقا من غير وحي أوحى اللّه اني و اللّه لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم و لأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق التوراة و الإنجيل فيقول: صدق علي قد أفتاكم بما أنزل فيوَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ.
و منهم العلامة السيد عطاء اللّه الدشتكي في «الأربعين» (ص ٢٧ مخطوط).
روى الحديث بعين ما تقدم عن «مودة القربى».
و منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص ١٤٤ ط مطبعة گلشن فيض الكائنة في لكنهو).
روى عن علي قال: سلوني عما دون العرش، فان بين الجوانح علما جما هذا لعاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في فمي، هذا ما ذوقني رسول اللّه ذوقا فو الذي نفسي بيده لو أذن لأهل التوراة و الإنجيل ان تكلما لوضعت و سادة فأخبرت بما فيهما فصدقاني على ذلك. و كان في المجلس رجل يقال له ذعلب اليماني فقال: ادعى هذا الرجل دعوى لافضحنه، فقام فقال: نسألك. فقال علي:
سل متفقها و لا تسأل تعنتا. فقال: أنت حملتني على ذلك، هل رأيت ربك يا علي؟
فقال علي: ما كنت لأعبد ربا لم أره. فقال: رأيته؟ قال: لم تره العيون بمشاهدة العيان لكن رأته القلوب بحقائق الإيقان، أزلي واحد لا شريك له، أحد لا ثاني له، فرد لا مثل له، لا يحويه مكان و لا يداوله زمان و لا يدرك بالحواس و لا يقاس بالناس. فصاح ذعلب و سقط مغشيا عليه، فلما أفاق قال: عاهدت اللّه أن لا أسأل أحدا بعد هذا تعنتا. فقال علي بن أبي طالب: هذا ان كان الأمر إليك.