إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٩ - العاشر ما رواه جماعة من أعلام القوم
منهم العلامة المولى محمد بن عبد اللّه بن عبد العلى القرشي الهاشمي الحنفي الهندي في «تفريح الأحباب في مناقب الال و الاصحاب» (ص ٣٢٨ ط دهلي).
روى من طريق أحمد عن سويد بن غفلة، قال: دخلت على علي في هذا القصر- يعني قصر الامارة- و بين يديه رغيف من شعير و قدح من لبن، و الرغيف يابس تارة يكسره بيديه و تارة بركبتيه فشق علي ذلك، فقلت لجارية له يقال لها فضة: ألا ترحمين هذا الشيخ و تنخلين له هذا الشعير، اما ترين نشارته على وجهه و ما يعافى منه. فقالت: لاي شيء يوجر و نأثم نحن و انه عهد إلينا ان لا ننخل له طعاما قط. فالتفت الي و قال: ما تقول لها يا ابن غفلة. فأخبرته و قلت:
يا أمير المؤمنين ارفق بنفسك. فقال لي: ويحك يا سويد ما شبع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أهله من خبز بر ثلاثا حتى لقي اللّه تعالى و لا نخل له طعام قط و لقد جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل فإذا بامرأة قد جمعت مدرا تريد أن تبله فقاطعتها على دلو بتمرة فمددت ستة عشر دلوا حتى مجلت يداي (و في رواية فمتحت) ثم أخذت التمر و أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأخبرته فأكل منه.
العاشر ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة محمد بن عبد اللّه الإسكافي في «المعيار و الموازنة».
و كان رضي اللّه عنه إذا أتي بغلة ماله من ينبع اشترى الزيت و العجوة و اللحم فيتخذ لنفسه ثريدا يأتدمه و يطعم الناس اللحم و ذلك معروف منه أيام كان بالكوفة.