إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٥ - الخامس ما رواه جماعة من أعلام القوم
منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ١٩٨ ط بيروت).
روى بسنده عن رجل من ثقيف أن عليا استعمله على عكبرا- قال: و لم يكن السواد يسكنه المصلون- فقال لي بين أيديهم لتستوفي خراجهم و لا يجدون فيك رخصة و لا يجدون فيك ضعفا. ثم قال لي: إذا كان عند الظهر فرح الي قال: فرحت اليه فلم أجد عليه حاجبا يحجبني دونه و وجدته جالسا و عنده قدح و كوز فيه ماء، فدعا بطينة فقلت في نفسي: لقد آمنني حتى يخرج الي جوهر- إذ لا أدري ما فيها- فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق، فأخرج منه و صب في القدح فصب عليه ماء فشرب و سقاني، فلم أصبر أن قلت له: يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق؟ طعام العراق أكثر من ذلك؟!! قال: أما و اللّه ما أختم عليه بخلا عليه، و لكني ابتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن نمى (و في بعض الكتب فأخاف أن يفتح فيوضع فيه من غيره فيصنع فيه من غيره فإنما حفظي لذلك و اكره أن أدخل بطني الا طيبا، و اني لم أستطع أن أقول لك الا الذي قلت لك بين أيديهم انهم قوم خدع، و لكني آمرك الآن بما تأخذهم به، فان أنت فعلت و الا أخذك اللّه به دوني، فان يبلغني عنك خلاف ما أمرتك عزلتك، فلا تبيعن لهم رزقا يأكلونه و لا كسوة شتاء و لا صيف، و لا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم و لا تهيجه في طلب درهم، فانا لم نؤمر بذلك، و لا تبيعن لهم دابة يعملون عليها، انما أمرنا أن نأخذ منهم العفو. قال: قلت: إذا أجيئك كما ذهبت. قال: و ان.
و منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص ٤١٠ مخطوط).
روى الحديث من طريق صاحب الصفوة بعين ما تقدم عن «تاريخ دمشق».