فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي
مثل قولهم : «ما خالف قول ربنا لم نقله» ، أو : «فاضرب به عرض الجدار» ، أو : «إنه زخرف من القول» .
الحالة الثالثة : الأحاديث غير القطعية التي لا تفيد علماً ولم تثبت مخالفته القطعية لثوابت الكتاب والسنة ، فيحال علمها إلى أهلها ، ونتوقف عندها ، فل نثبت بها معرفة وعقيدة ، ولا تصوراً عن دين اللّه ، ولا ننسبه إلى الإسلام ، ول نرفضه ونردّه في الحال ، ما لم تثبت لنا مخالفته لما عرفنا من كتاب اللّه وسنة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) .
فإن ما ننسبه إلى الإسلام من التصورات والمعارف والعقائد إنما ننسبه إلى اللّه ورسوله ، ولا تجوز هذه النسبة في دين اللّه إلاّ مع العلم واليقين طبق الضوابط العلمية ، يقول تعالى : {قُلْ ءَاللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ} .
ولو أن العلماء والباحثين كانوا يعملون طبقاً لهذه القاعدة في نسبة الأفكار والتصورات والمعارف إلى دين اللّه ، لسلم دين اللّه من كثير من الخلط والتشويش ، وبقي نقيّاً صافياً كما جاء به رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من عند اللّه تعالى .
ولو أن الباحثين في العقائد والأفكار والتصورات كانوا يلتزمون ببعض الضبط والدقة كما يلتزم بهما الفقهاء في معرفة أحكام اللّه ، لسلم هذا الدين من كثير مما دخله من التشويش والتشويه ، كما سلم الفقه عندنا .
العرض على الكتاب والسنة :
والمقياس الدقيق الذي لا يخطئ في معرفة الصحيح عن غير الصحيح من الروايات ـ إلى جانب المناقشة السندية ودراسة السند ـ هو عرض الرواية موضع البحث على كتاب اللّه ، وما ثبت وصحّ واشتهر من السنّة ، فما تطابق