فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي
الزوجية لا في كل مساحة الحياة الزوجية بل في مساحة محدودة ، كالخروج من البيت في خصوص ما ينافي حقوق الزوج من المعاشرة الزوجية ، وهي مساحة محدودة في الحياة الزوجية ، وأمثال ذلك .
مناقشة عموم العلة في الآية الكريمة :
قدّمنا رأي العلامة الطباطبائي (رحمه الله) في الميزان في أنّ عموم العلة في الآية الكريمة بمعنى عموم قيمومة الرجال على النساء .
والجواب على ذلك أولاً: أنّ التعليل المذكور في الآية الكريمة ليس بمعنى التفضيل المطلق للرجال على النساء ؛ ولذلك عبّرت الآية عن ذلك بـ {بعضهم على بعض} ، وقد سبق الكلام في ذلك .
وثانياً: أن التعليل الآخر الوارد في الآية الكريمة يخص الحياة الزوجية : {وبما أنفقوا من أموالهم} ، والنتيجة : تتبع العلّة ذات الخصوصية ( أخصّ التعليلات ) .
وثالثاً: تعميم القيمومة للرجال على النساء بمعنى عموم التعليل يؤدي إلى الحكم بنفي مشروعية قيمومة النساء على الرجال مطلقاً ، إلا ما خرج بدليل ، وهو أمر غير مألوف للفقهاء ، وليس بوسع فقيه أن يقول : إنّ الآية الكريمة تنفي مشروعية قيمومة النساء على الرجال إلا ما ثبت خلافه بدليل ، فيحتاج الأمر في مشروعية استخدام النساء للرجال إلى دليل خاص .
ورابعاً: إن صح ذلك ، فما المانع من ولاية النساء على النساء ، وقضاء النساء للنساء ؟ !
٢ ـ {وللرجال عليهنّ درجة} :
ومما استدلوا به على حظر الولاية على المرأة قوله تعالى : {. . . ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف وللرجال عليهن درجة . . .} (١٧)، فقالوا بأن اللّه
(١٧) البقرة :٢٢٨.