فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
وهو اعتبار عقلائي يشمله عمومات نفوذ العقود والعهود ، وإطلاق « المؤمنون عند شروطهم » ، وغير ذلك .
التاسع: لا فرق في الضمان بين أن يكون : ضمان الشركة في المناقصة أو المزايدة ، أو ضمان حسن العمل بالتعهد ، أو ضمان إتمام العمل ، أو ضمان استرداد ما يعطيه المؤجر قبل العمل ، أو ضمان استرداد النسبة المتبقية لدى صاحب العمل من مبلغ الضمان ، أو ضمان ترخيص البضائع من الجمرك ، أو ضمان أداء الديون في وقتها ، أو غيرها من موارد الضمانات ؛ لأنّها جميعاً ضمانات عرفية ؛ إذ الضمان ـ كما ذكرنا آنفاً ـ ليس إلاّ التعهد وإدخال الشيء في العهدة ، وهو اعتبار يقره العقلاء ، ويشملها عمومات نفوذ العقود ، و« المؤمنون عند شروطهم » .
وتوضيح ذلك : أنّ المراد من ضمان الشركة في المناقصة أو المزايدة : هو ضمان يُرفق مع طلب المشاركة في المناقصة أو المزايدة ، ويعطيه المتقدم بالطلب لصاحب العمل أو البضاعة عند طلب المشاركة فيهما ، ففي صورة ردّ طلبه يُردّ الضمان إلى البنك للإبطال ، وأمّا إذا قُبل طلبه فالضمان يبقى إلى أن يبرم العقد النهائي ، ويُبدل بضمان آخر هو ضمان حسن العمل بالتعهد ، ويكون هذا الإبدال إلزامياً ، ونسبة مبلغ ضمان حسن العمل بالتعهد إزاء أصل مبلغ التعهد هي الربع . ويبطل ضمان حسن العمل بالتعهد أيضاً عقيب تأييد صاحب العمل للعمل المنجز وكونه مطابقاً للمواصفات المتفق عليها ولو لم يحضر المتقدّم بالطلب للمشاركة في المناقصة أو المزايدة بعد قبول طلبه .
والمراد من ضمان إتمام العمل : هو الضمان الذي يتعهّد به العامل بعد إتمام العمل لكي يطمئن صاحب العمل وغيره بإتقان عمله .
والمراد من ضمان الاسترداد : هو ضمان استرداد ما يعطيه المؤجر قبل العمل لتوفير ما يتطلّبه العمل من موادّ وأدوات وما يحتاجه العامل من أموال