فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - المرأة والولاية السياسية والقضائية آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي

الحياة الزوجية علة للحكم القرآني : {الرجال قوّامون على النساء} .

التفاسير الثلاثة للآية الكريمة :

تحتمل الآية الكريمة ـ بالنظرة الاُولى ـ ثلاثة تفاسير :

التفسير الأول: هو قيمومة الرجال عامة على النساء عامة : {الرجال قوّامون على النساء} .

التفسير الثاني: قيمومة الرجال على النساء في أيّة علاقة مشتركة بينهم ، كعلاقة الحياة الزوجية ، والعلاقة في الأعمال المشتركة بين الرجال والنساء ، ومن ذلك علاقة الولاية والإدارة ، فيكون للرجال في كل هذه العلاقات موقع القيمومة على النساء .

التفسير الثالث: أن تختص هذه القيمومة بالحياة الزوجية فقط ، فيكون للرجال حق القيمومة على النساء في مساحة محدودة من الحياة الزوجية ، وليس في كل هذه المساحة بالضرورة .

ولا نتصور للآية الكريمة تفسيراً رابعاً .

أما التفسير الأول : فلا يمكن أن يقول به من يفهم معنى القيمومة .

والتفسير الثاني لا يصح بالتأكيد ، ولم يقل به فقيه ، ومعنى هذا التفسير إن صحَّ ـ أن يكون الرجال هم القوامين على النساء في كل علاقة مشتركة بين الجنسين ، فإذا اشترك رجل وامرأة في تجارة كان للرجل حق القيمومة ، ولا يجوز لامرأة أن تستخدم رجلاً أو تستأجره لعمل من الأعمال ؛ لأنها تمارس بذلك نوعاً من القيمومة على الرجل في هذه العلاقة المشتركة . وهذا ما لا يمكن أن يقول به فقيه على الإطلاق .

فلم يبقَ ـ بالضرورة ـ غير التفسير الثالث ، وهو تحديد القيمومة بالحياة