فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
أن يتحمّل دفع كل ما يتعلق بالمال المقترض من رسوم أو ضرائب أو وجوه شرعية ، ففي ذلك إشكال ؛ لأنّه شرط ربوي تشمله الأدلّة الناهية عن الربا كما لا يخفى .
المسألة الثانية عشرة: لا يجوز للبنك الإمهال في أداء القروض والديون الحالّة بشرط الزيادة ، فلو أمهل كذلك كان محرّما ، ولا تثبت الزيادة ولا الأجل ؛ لأنّ تأجيل الثمن الحالّ ـ بل مطلق الدين ـ بأزيد منه ، ربا عرفا ؛ فإنّ أهل العرف لا يفرقون في إطلاق الربا بين الزيادة التي تراضيا عليها عند المداينة كأن يقرضه عشرة بأحد عشر إلى شهر ـ وبين أن يتراضيا بعد الشهر إلى تأخيره شهرا آخر بزيادة .
ولذلك ادّعى في الجواهر عدم الخلاف في أنّه لم تثبت الزيادة ولا الأجل ، بل هو الربا المحرم (٨).
المسألة الثالثة عشرة: يجوز النقل والانتقال بالنسبة إلى الحقوق العقلائية ، ومن ذلك ما إذا أودع شخص في البنك مبلغا من دون شرط إلى مدّة ، فإنّ له أخذ ضعف ما أودعه فيه بحسب ما بنى عليه البنك ، فيجوز له أن يأخذ شيئ في قبال هذا الحق ، وينتقل إلى الغير إن لم يكن الأخذ المذكور حقا مباشريا .
بخلاف ما إذا كان الحق المذكور من جهة الاشتراط في ضمن القرض ، فإنّه لا تجوز المعاملة عليه بعد كون الحق المذكور مصداقا للربا ، وقد عرفت أنّ الزائد لا اعتبار له شرعا وإن كان معتبرا عرفا .
ومن ذلك أيضاً ما إذا كان صاحب الحساب الجاري مستقيماً في معاملاته وملتزماً بأداء ديونه بشكل منتظم ، فيقوم البنك بتقديم امتيازات خاصّة له يتمكن من خلالها أن يأخذ من البنك مبالغ معيّنة بعنوان القرض ، فإن كانت هذه الامتيازات مختصة به بحيث لا تقبل الانتقال فلا تصح المعاملة على هذ الحق ؛ لكونه مما لا ينتقل ، كحق المضاجعة ، وإن لم تختص به وكانت قابلة
(٨)جواهر الكلام ٢٥: ٣٤.